مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٣ - ٩- «باب ما جرى بينه
مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ» قال: فقال له: فنحن كفار؟ قال: لا و لكن كما قال اللّه: «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ» فغضب عند ذلك و غلظ عليه.
فقد لقيه أبو الحسن (عليه السلام) بمثل هذه المقالة و ما رهبه و هذا خلاف قول من زعم أنه هرب منه من الخوف (١)
. ٢٠- العياشي: عن محمد بن سابق بن طلحة الانصاري قال: كان مما قال هارون لابي الحسن موسى (عليه السلام) حين ادخل عليه: ما هذه الدار و دار من هي؟
قال: لشيعتنا فترة و لغيرهم فتنة، قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟ قال:
أخذت منه عامرة و لا يأخذها الا معمورة، فقال: اين شيعتك؟
فقرأ ابو الحسن: «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ» قال له: فنحن كفار؟ قال: لا و لكن كما قال اللّه: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ» فغضب عند ذلك و غلظ عليه (٢)
. ٢١- قال الشيخ المفيد رحمة اللّه عليه: روى عبد اللّه بن ادريس عن ابن سنان قال: حمل الرشيد في بعض الايام الى علي بن يقطين ثيابا اكرمه بها و كان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب فانفذ علي بن يقطين جل تلك الثياب الى موسى بن جعفر (عليهما السلام) و انفذ في جملتها تلك الدراعة و اضاف إليها مالا كان اعده على رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله.
فلا وصل ذلك الى ابي الحسن (عليه السلام) قبل ذلك المال و الثياب ورد الدراعة على يد الرسول الى علي بن يقطين و كتب إليه احتفظ بها و لا تخرجها عن يدك فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه فارتاب علي بن يقطين بردها عليه و لم يدر ما سبب ذلك و احتفظ بالدراعة.
فلما كان بعد ايام تغير علي بن يقطين على غلام كان يختص به فصرفه عن خدمته
(١) الاختصاص: ٢٦٢.
(٢) تفسير العياشي: ٢/ ٢٣٠.