مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٩ - ١٠- «باب شهادته
أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) جمع هارون الرشيد شيوخ الطالبية و بني العباس و سائر أهل المملكة و الحكام و أحضر أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال:
هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه و ما كان بيني و بينه ما استغفر اللّه منه في أمره يعني في قتله فانظروا إليه فدخل عليه سبعون رجلا من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام) و ليس به أثر جراحة و لا سمّ و لا خنق، و كان في رجله أثر الحناء فأخذه سليمان بن أبي جعفر و تولى غسله و تكفينه و احتفى و تحسر في جنازته (١)
. ١٢- عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور- (رحمه الله)- قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري قال: حدثني علي بن رباط قال: قلت لعلي بن موسى الرضا (عليهما السلام): إن عندنا رجلا يذكر أن أباك (عليه السلام) حيّ و أنك تعلم من ذلك ما تعلم؟ فقال (عليه السلام): سبحانه اللّه مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يمت موسى بن جعفر؟! بلى و اللّه لقد مات و قسمت امواله و نكحت جواريه (٢)
. ١٣- قال ابو جعفر الطبري الامامي: اقام مع أبيه تسعة عشر سنة و عاش بعد أبيه ايام امامته خمس و ثلاثين سنة فيها بقية ملك المنصور ثم ملك ابنه محمد المهدي عشر سنين و شهر و أيام ثم ملك ابن المهدي موسى المعروف بالهادي سنة و خمس و عشرين يوما ثم ملك هارون المعروف بالرشيد ثلاث و عشرين سنة و شهرين و تسعة و عشرين يوما و بعد ما مضى خمسة عشر سنة من ملك الرشيد استشهد ولي اللّه في رجب سنة مائة و اربعة و ثمانين من الهجرة و صار الى كرامة اللّه عز و جل و قد كمل عمره اربعة و خمسين سنة و يروى سبعة و خمسين سنة.
و كان سبب وفاته ان يحيى بن خالد سمه في رطب و ريحان ارسل بهما إليه مسمومين بامر الرشيد و لما سم وجه إليه بشهود حتى يشهدون عليه بخروجه عن املاكه فلما دخلوا قال: يا فلان يا فلان سقيت السم في و مي هذا و في غد يصفار بدني و يحمار و بعد غد
(١) كمال الدين: ٣٩.
(٢) كمال الدين: ٣٩.