مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٨ - - ١٢- «ما روى عنه
فبعث اللّه تعالى إليهم صالح النبي رسولا فقتلوه، و بعث إليهم رسولا آخر فقتلوه، ثم بعث إليهم رسولا آخر و عضده بولي فقتل الرسول و جاهد الولي حتى أفحمهم، و كانوا يقولون: إلهنا في البحر و كانوا على شفيره، و كان لهم عيد في السنة يخرج حوت عظيم من البحر في ذلك اليوم فيسجدون له.
فقال ولي صالح لهم: لا أريد أن تجعلوني ربا، و لكن هل تجيبوني إلى ما دعوتكم إن أطاعني ذلك الحوت؟ فقالوا: نعم، و أعطوه عهودا و مواثيق، فخرج حوت راكب على أربعة أحوات، فلما نظروا إليه خروا سجدا، فخرج وليّ صالح النبي إليه و قال له:
ايتني طوعا أو كرها بسم اللّه الكريم، فنزل عن أحواته فقال الوليّ: ايتني عليهنّ لئلّا يكون من القوم في أمري شك.
فأتى الحوت إلى البر يجرّها و تجره إلى عند وليّ صالح، فكذبوه بعد ذلك فأرسل اللّه إليهم ريحا فقذفهم في أليم أي البحر و مواشيهم، فأتى الوحي إلى ولي صالح بموضع ذلك البئر و فيها الذهب و الفضة، فانطلق فأخذه ففضه على أصحابه بالسويّة على الصغير و الكبير (١)
. ٢- روى المجلسي عن الراوندي بسنده عن الصدوق، عن أبيه، و ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي، عن علي بن العباس، عن جعفر بن محمد البلخي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن إبراهيم قال: سأل رجل أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن أصحاب الرس الذين ذكرهم اللّه من هم و ممن هم و أيّ قوم كانوا؟
فقال: كانا رسين: أما أحدهما فليس الذي ذكره اللّه في كتابه، كان أهله أهل بدو و أصحاب شاة و غنم.
فبعث اللّه تعالى إليهم صالح النبي (عليه السلام) رسولا فقتلوه، و بعث إليهم رسولا آخر فقتلوه، ثم بعث إليهم رسولا آخر و عضده بولي فقتلوا الرسول، و جاهد الولي حتى أفحمهم، و كانوا يقولون: إلهنا في البحر و كانوا على شفيره، و كان لهم عيد في السنة،
(١) البحار: ١١/ ٣٨٧.