مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٨ - ١٠- «باب شهادته
٣٤- روى العلامة المجلسي (رحمه الله) عن البصائر عن احمد بن محمد، عن ابراهيم ابن أبي محمود عن بعض أصحابنا قال: قلت للرضا (عليه السلام): الامام يعلم إذا مات؟
قال: نعم، يعلم بالتعليم حتى يتقدم في الأمر قلت: علم أبو الحسن (عليه السلام) بالرطب و الريحان المسمومين اللذين بعث إليه يحيى بن خالد؟ قال: نعم قلت: فأكله و هو يعلم؟
قال: أنساه لينفذ فيه الحكم (١)
. ٣٥- و روى أيضا عن مختصر البصائر عن احمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت: الامام يعلم متى يموت؟ قال: نعم، قلت: حيث ما بعث إليه يحيى بن خالد برطب و ريحان مسمومين علم به؟ قال: نعم، قلت: فأكله و هو يعلم فيكون معينا على نفسه؟ فقال: لا يعلم قبل ذلك، ليتقدم فيما يحتاج إليه، فاذا جاء الوقت ألقى اللّه على قلبه النسيان ليقضي فيه الحكم (٢)
. ٣٦- و روى أيضا عن عيون المعجزات: في كتاب الوصايا لأبي الحسن علي بن محمد بن زياد الصيمري و روي من جهات صحيحة أن السندي بن شاهك حر بعد ما كان بين يديه السم في الرطب و أنه (عليه السلام) أكل منها عشر رطبات، فقال له السندي: تزداد؟ فقال (عليه السلام) له: حسبك قد بلغت ما يحتاج إليه فيما أمرت به، ثم إنه أحضر القضاة و العدول قبل وفاته بأيام و أخرجه إليهم و قال: إن الناس يقولون:
إن ابا الحسن موسى في ضنك و ضر، و ها هو ذا لا علة به و لا مرض و لا ضر.
فالتفت (عليه السلام) فقال لهم: اشهدوا على أني مقتول بالسم، منذ ثلاثة أيام اشهدوا أني صحيح الظاهر لكني مسموم، و سأحمرّ في آخر هذا اليوم حمرة شديدة منكرة، و أصفرّ غدا صفرة شديدة، و ابيضّ بعد غد و أمضي إلى رحمة اللّه و رضوانه فمضى (عليه السلام) كما قال في آخر اليوم الثالث في سنة ثلاث و ثمانين و مائة من الهجرة و كان سنه (عليه السلام) أربعا و خمسين سنة، أقام منها مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) عشرين سنة، و منفردا بالإمامة أربعا و ثلاثين سنة (٣)
.
(١) بحار الانوار: ٤٨/ ٢٣٥.
(٢) البحار: ٤٨/ ٢٣٦.
(٣) البحار: ٤٨/ ٢٤٧.