مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢ - ٣- «باب امامته و النصوص عليه
أبي طالب و املاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له ابنه: كيف لم يكن ذاك عند ابي زيد بن علي.
فقال: يا بني ان علي بن الحسين (عليه السلام) و محمد بن علي سيد الناس و امامهم فلزم يا بنيّ اباك زيدا أخاه فتادّب بادبه و تفقّه بفقهه، قال: فقلت: فأراه يا أبة ان حدث بموسى يوصي الى أحد من اخوته؟ قال: لا و اللّه لا يوصي الّا الى ابنه أ ما ترى اي بني هؤلاء الخلفاء لا يجعلون الخلافة الا في أولادهم (١)
. ٢٠- عنه عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عيسى شلقان قال: دخلت على ابي عبد اللّه (عليه السلام) و انا اريد ان أسأله عن ابي الخطاب فقال لي مبتدئا قبل ان اجلس: يا عيسى ما منعك ان تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد؟ قال عيسى: فذهبت الى العبد الصالح (عليه السلام) و هو قاعد في الكتّاب و على شفتيه اثر المداد، فقال لي مبتدئا: يا عيسى ان اللّه تبارك و تعالى اخذ ميثاق النبيين على النبوّة فلم يتحولوا عنها ابدا و أخذ ميثاق الوصيين على الوصية فلم يتحوّلوا عنها ابدا و اعار قوما الايمان زمانا ثم سلبهم ايّاه.
ان ابا الخطاب ممن اعير الايمان و سلبه اللّه، فضممته إليّ و قبّلت بين عينيه ثم قلت:
بأبي أنت و أمي «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» ثم رجعت الى ابي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال لي: ما صنعت يا عيسى؟ فقلت له: بأبي أنت و أمي أتيته فاخبرني مبتدئا من غير أن اسأله عن جميع ما اردت ان اسأله عنه فعملت و اللّه عند ذلك انه صاحب هذا الامر، فقال يا عيسى ان ابني هذا الذي رأيت لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم، ثم اخرجه ذلك اليوم من الكتّاب فعلمت ذلك اليوم انه صاحب هذا الامر (٢)
. ٢١- قال الشيخ الصدوق (رضوان اللّه عليه): حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي،
(١) قرب الاسناد: ١٣٢.
(٢) قرب الاسناد: ١٤٣ و الدلائل: ١٦٤.