مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٦ - ١٠- «باب شهادته
و كيف عرفت؟ قال: لأنه تداخلني ذلة للّه لم أكن أعرفها (١)
. ٧- عنه عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن مسافر قال: أمر أبو إبراهيم (عليه السلام)- حين أخرج به- أبا الحسن (عليه السلام) أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما كان حيا إلى أن يأتيه خبره قال: فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن في الدهليز، ثم يأتي بعد العشاء فينام فإذا أصبح انصرف إلى منزله، قال: فمكث على هذه الحال أربع سنين.
فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا و فرش له فلم يأت كما كان يأتي، فاستوحش العيال و ذعروا و دخلنا أمر عظيم من إبطائه، فلما كان من الغد أتى الدار و دخل إلى العيال و قصد إلى أم أحمد فقال لها: هات التي أودعك أبي، فصرخت و لطمت وجهها و شقت جيبها و قالت: مات و اللّه سيدي، فكفها و قال لها: لا تكلمي بشيء و لا تظهريه، حتى يجيء الخبر إلى الوالي.
فأخرجت إليه سفطا و ألفي دينار أو أربعة آلاف دينار، فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره و قالت: إنه قال لي فيما بيني و بينه و كانت أثيرة عنده: احتفظي بهذه الوديعة عندك، لا تطلعي عليها أحدا حتى أموت، فإذا مضيت فمن أتاك من ولدي فطلبها منك، فادفعيها إليه و اعلمي أني قد متّ و قد جاءني و اللّه علامة سيدي.
فقبض ذلك منها و أمرهم بالإمساك جميعا إلى أن ورد الخبر، و انصرف فلم يعد لشيء من المبيت كما كان يفعل، فما لبثنا إلّا أياما يسيرة حتى جاءت الخريطة بنعيه فعددنا الأيام و تفقدنا الوقت فإذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبو الحسن (عليه السلام) ما فعل، من تخلفه عن المبيت و قبضه لما قبض (٢)
. ٨- قال الصدوق: و روى ان السندي بن شاهك قال لابي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): احب ان تدعني ان اكفنك، فقال: انا أهل بيت حج صرورتنا و مهور نسائنا و اكفاننا من طهور أموالنا (٣)
.
(١) الكافي: ١/ ٣٨١.
(٢) الكافي: ١/ ٣٨١.
(٣) فقيه: ١/ ١٨٩.