مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٨ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
يومئذ بالرميلة فلما نظرت إليه قلت في نفسي بأبي و أمي سيدي مظلوم مضطهد ثم دنوت منه فقبلت بين عينيه ثم جلست بين يديه.
فالتفت إلي ثم قال: خالد نحن اعلم بهذا الامر فلا يضيقن هذا في نفسك قلت:
جعلت فداك و اللّه ما أردت بهذا شيئا فقال: نحن أعلم بهذا الأمر من غيرنا و ان لهؤلاء القوم مدة و غاية لا بد من الانتهاء إليها قلت: لا أعود و لا أضمر في نفسي شيئا (١)
. ٢٦- عنه، باسناده عن سيف بن عميرة عن اسحاق بن عمار قال: سمعت العبد الصالح ينعي الى رجل نفسه قلت في نفسي انه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته فالتفت إلي شبه المغضب فقال: يا اسحاق كان رشيد الهجري من المستضعفين و كان يعلم علم المنايا و البلايا و الحجة أولى بعلم ذلك.
ثم قال: يا اسحاق اصنع ما أنت صانع عمرك قد فنى و أنت تموت الى سنتين و اخوك و أهل بيتك لا يلبثون الا يسيرا حتى تفترق كلمتهم و يخون بعضهم بعضا قال: اسحاق فقلت: اني استغفر اللّه مما عرض في صدري قال: سيف فلم يلبث اسحاق بن عمار الا يسيرا حتى مات و ذهبت الأيام حتى أفلس ولد عمار و قاموا بأموال الناس (٢)
٢٧- عنه، باسناده عن محمد بن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن ابراهيم بن عبد الحميد قال: ارسل إلى أبو الحسن (عليه السلام) ان تحول عن منزلك فشق ذلك علي فقلت: نعم و لم أتحول فأرسل إلي تحول فطلبت منزلا فلم أجد و كان منزلي موافقا لي فأرسل إلي أن تحولوا عن منزلك قال: عثمان فقلت: لا و اللّه لا أدخل عليك هذا المنزل أبدا قال: فلما كان بعد يومين عند العشاء إذا أنا بابراهيم قد جاء فقال: ما تدري ما لقيت اليوم، فقلت: و ما ذلك.
قال: ذهبت استقي ماء من البئر فخرج الدلو ملأ عذرة و قد عجنا من البئر فطرحنا العجين و غسلنا ثيابنا فلم أخرج منذ اليوم و قد تحولت الى المنزل الذي اكتريت فقلت له و أنت أيضا تتحول و قلت له إذا كان غدا ان شاء اللّه حين تنصرف من الغداة تذهب الى
(١) دلائل الامامة: ١٥٩.
(٢) دلائل الامامة: ١٦٠.