مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٦ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
قال: حدثني الحسن بن علي الوشاء عن هشام بن الحكم قال: كنت في طريق مكة و انا اريد شراء بعير فمر بي ابا الحسن (عليه السلام) فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه:
جعلت فداك اني اريد شراء هذا البعير فما ترى؟
فنظر إليه فقال: لا ارى في شراه بأسا فان خفت عليه ضعفا فالقمه، فاشتريته و حملت عليه فلم ار منكرا حتى اذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل و عليه حمل ثقيل رمى بنفسه و اضطرب للموت، فذهب الغلمان ينزعون عنه فذكرت الحديث فدعوت بلقم فما ألقموه الا سبعا حتى قام بحمله (١)
. ٦١- روى المفيد عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس، عن هشام بن الحكم في حديث بريهة النصراني أنّه جاء مع هشام حتى لقي أبا الحسن موسى (عليه السلام) فقال: يا بريهة كيف علمك بكتابك قال: أنا به عالم، قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه، فابتدأ موسى (عليه السلام) بقراءة الانجيل، فقال بريهة: و المسيح لقد كان يقرؤها هكذا و ما قرأ هذه القراءة إلّا المسيح (عليه السلام)، ثم قال بريهة: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة فأسلم على يديه (٢)
٦٢- ابو جعفر المشهدي باسناده عن اسحاق بن عمار قال: كنت عند ابي الحسن الاوّل (عليه السلام) فدخل عليه رجل فقال أبو الحسن يا فلان انك تموت الى شهر فاضمرت في نفسي كانّه يعرف آجال الشّيعة فقال: يا اسحاق ما تنكرون من ذلك قد كان رشيد الهجري مستضعفا و كان يعرف علم المنايا فالامام أولى بذلك منه.
ثم قال: يا إسحاق انك تموت الى سنتين و تنشب اهلك و عيالك و اهل بيتك و تفلسون افلاسا شديدا و كان كما قال، و في ذلك ثلاث آيات (٣)
. ٦٣- عنه، عن خالد بن نجيح قال قال ابو الحسن (عليه السلام) افرغ ما بينك و بين الناس في سنة اربع و سبعين و مائة حتى يجيئك كتابي فاخرج و انظر ما عندك و ابعث إليّ و لا تقبل من احد شيئا فاخرج الى المدينة و بقي خالد بمكة فبقي خالد بعد المدة خمسة
(١) رجال الكشي: ٢٣١.
(٢) الاختصاص: ٢٩٢.
(٣) الثاقب: مخطوط.