مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤ - ٣- «باب امامته و النصوص عليه
خاصته و اصحابه استوصوا بابني موسى (عليه السلام) خيرا فانه افضل ولدي و من اخلف من بعدي و هو القائم مقامي و الحجة للّه تعالى كافة خلقه من بعدي (١)
. ٤٤- قال أيضا: و كان علي بن جعفر شديد التمسك باخيه موسى (عليه السلام) و الانقطاع إليه و التوفر على اخذه معالم الدين منه و له مسائل مشهورة عنه و جوابات رواها سماعا منه (عليه السلام) و الاخبار فيما ذكرناه اكثر من ان تحصى على ما بيناه وصفناه (٢)
. ٤٥- قال امين الاسلام أبو علي الطبرسي (رضوان اللّه عليه): دليل الاعتبار الذي قدّمناه كما دلّ على إمامة آبائه يدلّ على إمامته و إمامة الأئمة من ذريته و إنا دلّلنا على بطلان جميع أقوال مخالفي الشيعة القائلين بعصمة الإمام و النص، فإن الشيعة اختلفت بعد وفاة أبي عبد اللّه على أقوال قائل يقول: إنّ الصادق لم يمت و لا يموت حتى يظهر فيملأ الأرض عدلا و هم الناووسيّة و إنما سمّوا بذلك لأنّ رئيسهم في مقالتهم رجل يقال له: عبد اللّه بن الناووس و قولهم باطل بقيام الدّليل على موته كقيامه على موت آبائه (عليهم السلام) و بانقراض هذه الفرقة بأسرها و لو كانت محقة لما انقرضت.
و قائل يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر و هم الفطحية و قولهم يبطل بأنهم لم يعوّلوا في ذلك على نص عليه من أبيه بالإمامة و إذا عوّلوا على ذلك لأنه أكبر ولده، و أيضا فإنهم رجعوا عن ذلك، إلّا من شذّ منهم و انقرضت الجماعة الشاذة أيضا فلا يوجد منهم أحد و إنما نحكي مذهبهم على سبيل التعجّب و ما هذه صفته فلا شك في فساده.
و قائل يقول بإمامة إسماعيل بن جعفر على اختلاف بينهم، فمنهم من أنكر وفاته في حياة أبيه و زعم أنّه بقي و نص أبوه عليه و هم شذاذ.
و منهم من قال: إن إسماعيل توفّي في زمن أبيه غير أنه قبل وفاته نصّ على ابنه محمد فكان هو إمام بعده و هؤلاء هم القرامطة نسبوا إلى رجل يقال له: قرمطوية و يقال لهم:
المباركية نسبوا إلى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر (عليه السلام).
(١) الارشاد: ٢٧٢.
(٢) الارشاد: ٢٧٢.