مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٣ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
فلم يلبث ان دخل عليه خراساني فكلمه العربية فاجابه ابو الحسن بالفارسية فقال الخراساني: ما منعني ان اكلمكم بلساني الا ظننت انك لا تحسنها فقال: سبحان اللّه اذا كنت لا احسن اجيبك فما فضلي عليك فما نستحق به الامامة ثم قال: ان الامام لا يخفى عليه كلام احد من الناس و لا منطق الطير و لا كلام شيء فيه روح (١)
. ١٠٣- قال: و منها انّ علي بن يقطين كتب الى الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) اختلف على الوضوء فهل امسح على الرجلين أم اغسل فان رأيت ان تكتب ما يكون عملي عليه فعلت فكتب الامام (عليه السلام) الذي آمرك به ان تتمضمض ثلاثا و تستنشق ثلاثا و تغتسل وجهك ثلاثا و تخلل شعر لحيتك و تغسل يديك ثلاثا و تمسح رأسك كله و تمسح ظاهر اذنيك و باطنها و تغسل رجليك ثلاثا و لا تخالف ذلك الى غيره فامتثل امره و عمل عليه.
فقال الرشيد يوما: احب ان استبين امر علي بن يقطين فانهم يقولون انه رافضي و الرافضة يخففون في الوضوء فطلبه فناظمه بشيء من الشغل في الدار فناظره دخل وقت الصلاة وقف الرشيد وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين و لا يراه هو و قد بعث إليه بالماء للوضوء فتوضأ كما أمره الامام (عليه السلام) فدخل عليه الرشيد فقال: كذب من زعم انك رافضي.
فورد على علي بن يقطين بعد ذلك كتاب موسى بن جعفر (عليه السلام) توضأ من الآن كما أمر اللّه اغسل وجهك مرة فريضة و الاخرى اسباغا و اغسل من المرفقين كذلك و امسح بمقدم رأسك فظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما نخاف عليك (٢)
١٠٤- قال الدينوري: و ذكر عن الأصمعي قال: دخلت على الرشيد، و كنت غبت عنه حولين بالبصرة، فأومأ إليّ بالجلوس قريبا منه، فجلست قليلا، ثم نهضت، فأومأ إليّ أن اجلس، فجلست، حتى خفّ الناس.
ثم قال لي:
(١) الخرائج: ٢٩٧.
(٢) الخرائج: ٢٩٨.