مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٩ - ١٢- «باب فضل زيارته
و أوليائي و أئمتي و قادتي في الدنيا و الآخرة.
و أشهد أنكم أصفياء اللّه و خيرته من خلقه و حجته البالغة، انتجبكم لعلمه و جعلكم خزنة لسره، و أركانا لتوحيده، و تراجمة لوحيه، و معادن لكلماته و شهودا له على عباده، و استرعاكم أمر خلقه، و خصكم بكرائم التنزيل، و أعطاكم التأويل و جعلكم أبوابا لحكمته، و منارا في بلاده، و أعلاما لعباده، و ضرب لكم مثلا من نوره، و عصمكم من الزلل، و طهركم من الدنس، و آمنكم من الفتن، فبكم تمت النعمة، و اجتمعت بكم الفرقة، و بكم انتظمت الكلمة، و لكم الطاعة المفترضة و المودة الواجبة الموظفة، و أنتم أولياء اللّه النجباء، أحيا بكم الصدق، فنصحتم لعباده، و دعوتم إلى كتاب اللّه و طاعته، و نهيتم عن معاصي اللّه و ذببتم عن دين اللّه.
أتيتك يا مولاي يا أبا إبراهيم موسى بن جعفر، يا بن خاتم النبيين، و ابن سيد الوصيين، و ابن سيدة نساء العالمين، عارفا بحقك مستبصرا بشأنك، مصدقا بوعدك، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، فعليك يا مولاي مني أفضل التحية و السلام.
ثم تقول: اللهم صلّ على حجتك من خلقك، و أمينك في بلادك، و خليفتك في عبادك، و لسان حكمتك، و منهج حقك، و مقصد سبيلك، و السبب إلى طاعتك، و صراطك المستقيم، و خازنك و الطريق إليك، موسى بن جعفر فرط أنبيائك، و سلالة أصفيائك، داعي الحكمة و خازن الحلم، و كاظم الغيظ، و صائم القيظ، و إمام المؤمنين، و زين المهتدين، الحاكم الرضي، و الامام الزّكي الوفي الوصي.
اللهم صلّ عليه و على الأئمة من آبائه و ولده، و احشرني في زمرته، و اجعلني في حزبه، و لا تحرمني مشاهدته، اللهم فكما مننت عليّ بولايته، و بصرتني طاعته و هديتني لمودته، و رزقتني البراءة من عدوه، فأسألك أن تجعلني معه و مع الأئمة من آبائه و ولده برحمتك، و مع من ارتضيت من المؤمنين بولايته يا ربّ العالمين و خير الناصرين.
ثمّ تصلي عليه بما تقدّم في الزيارة الثانية، و تصلي صلاة الزيارة و تدعو بعدها بالدعاء الذي تقدم عقيب صلاة تلك الزيارة، ثم تمضي فتقف عند رجليه (عليه السلام) و تقول:
اللهم عظم البلاء، و برح الخفاء، و انكشف الغطاء، و ضاقت الأرض و منعت