مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠١ - ١٦- «باب عشيرته
٤- قال الصدوق: حدثنا ابو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين البزاز، قال: حدثنا أبو طاهر الساماني قال: حدثنا ابو القاسم بشر بن محمد بن بشير قال: حدثني أبو الحسين أحمد بن سهل بن ماهان، قال: حدثني عبيد اللّه البزاز النيسابوري و كان مسنا، قال: كان بيني و بين حميد بن قحطبة الطائي الطوسي معاملة، فرحلت إليه في بعض الأيام فبلغه خبر قدومي فاستحضرني للوقت و على ثياب السفر لم أغيرها و ذلك في شهر رمضان وقت صلاة الظهر، فلما دخلت عليه رأيته في بيت يجري فيه الماء فسلمت عليه و جلست، فأتى بطشت و ابريق فغسل يديه.
ثم أمرني فغسلت يدي و احضرت المائدة و ذهب عني اني صائم و أني في شهر رمضان، ثم ذكرت فامسكت يدي فقال لي حميد: ما لك لا تأكل؟ فقلت: أيها الأمير هذا شهر رمضان و لست بمريض و لا بي علة توجب الافطار و لعل الأمير له عذر في ذلك أو علة توجب الافطار، فقال: ما بي علة توجب الافطار و اني لصحيح البدن، ثم دمعت عيناه و بكى، فقلت له بعد ما فرغ من طعامه: ما يبكيك أيها الأمير؟
فقال: أنفذ الى هارون الرشيد وقت كونه بطوس في بعض الليل أن أجب فلما دخلت عليه رأيته بين يديه شمعة تتقد و سيفا أخضر مسلولا و بين يديه خادم واقف، فلما قمت بين يديه رفع رأسه الي، فقال: كيف طاعتك لامير المؤمنين؟ فقلت: بالنفس و المال فاطرق، ثم أذن لي في الانصراف، فلم ألبث في منزلي حتى عاد الرسول الي و قال:
أجب أمير المؤمنين، فقلت في نفسي: انا للّه أخاف ان يكون قد عزم على قتلي و انه لما رآني استحيا مني، قعدت الى بين يديه.
فرفع رأسه الي فقال: كيف طاعتك لامير المؤمنين؟ فقلت: بالنفس و المال و الاهل و الولد، فتبسم ضاحكا، ثم أذن لي في الانصراف، لما دخلت منزلي لم ألبث أن عاد الي الرسول، فقال: أجب أمير المؤمنين، فحضرت بين يديه و هو على حاله، فرفع رأسه الي:
و قال لي، كيف طاعتك لامير المؤمنين؟ فقلت: بالنفس و المال و الاهل و الولد و الدين فضحك.
ثم قال لي: خذ هذا السيف و امتثل ما يأمرك به الخادم قال: فتناول الخادم السيف