مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٤ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
٣٦- قال: و روى الحسن بن أبي حمزة، قال: اخبرني أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن الحسن أبي خالد الزبالي قال: مر أبي أبو الحسن يريد بغداد زمن المهدي ايام كان اخذ محمد بن عبد اللّه فنزل في هاتين القبتين في يوم شديد البرد في سنة مجدبة لا يقدر على عود يستوقد به تلك السنة و انا يومئذ أرى رأى الزيدية أدين اللّه بذلك فقال: يا أبا خالد ائتنا بحطب نستوقد قلت: و اللّه ما أعرف في المنزل عودا واحدا.
فقال: كلا خذ في هذا الفج تلقى اعرابيا معه حملين فاشتريهما منه و لا تماكسه فركبت حماري و انطلقت نحو الفج الذي وصفه لي فاذا اعرابي معه حملين حطب فاشتريتهما منه فأتيته فاستوقدوا منه يومهم و أتيته بطرف مما عندنا يطعم منه قال:
يا أبا خالد انظر خفاف الغلمان و نعالهم فأصلحها حتى نقدم عليك يوم كذا و كذا من شهر كذا و كذا.
قال: أبو خالد و كتبت تاريخ ذلك اليوم و ليس همي غير هذه الايام فلما كان يوم الميعاد ركبت حماري و سرت اميالا و نزلت فقعدت عند الجبل افكر في نفسي و أقول و اللّه ان وافاني هذا اليوم الذي قال لي انه الامام الذي فرض اللّه طاعته على خلقه لا يسع الناس جهله فقعدت حتى أمسيت و أردت الانصراف فاذا انا براكب مقبل فأشرت إليه فأقبل إلي فسلم فرددت (عليه السلام) فقلت و رآك احد قال: نعم قطار فيه نحو من عشرين يشبهون اهل المدينة.
قال: فما لبثت ان ارتفع القطار فركبت حماري و توجهت نحو القطار فاذا هو يهتف بي يا أبا خالد هل وفيناك بما وعدناك قلت قد و اللّه كنت آيست من قدومك حتى اخبرني راكب فحمدت اللّه على ذلك و علمت انك هو قال: ما فعلت القبتين اللتين كنا نزلنا فيهما؟ قلت: جعلت فداك تذهب إليهما و انطلقت معه حتى نزل القبتين فأتيناه بغداد فتغذى و قال: ما حالي خفاف الغلمان و نعالهم؟
قلت: اصلحتهما فأتيته بها فسر بذلك فقال: يا أبا خالد زودونا من هذه الفسقادات التي بالمدينة فانا لا نقدر فيها على هذه الأشياء التي تجدونها عندكم قال: فلم يبق شيء إلا زودته منه ففرح و قال: سلني حاجتك و كان معه محمد اخوه قلت: جعلت فداك اخبرك