مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١ - ٣- «باب امامته و النصوص عليه
٣٧- عنه قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن معاوية بن وهب قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فرأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) و له يومئذ ثلاث سنين و معه عناق من هذه المكّيّة و هو آخذ بخطام عليها و هو يقول لها: اسجدي للّه الذي خلقك، ففعل ذلك ثلاث مرات، فقال له غلام صغير: يا سيدي قل لها تموت، فقال له موسى (عليه السلام): ويحك أنا احيي و اميت؟ اللّه يحيي و يميت (١)
. ٣٨- عنه قال: و من مشهور كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) عند وقوفه على قبر إسماعيل: غلبني الحزن لك على الحزن عليك، اللّهم إني وهبت لإسماعيل جميع ما قصر عنه مما افترضت عليه من حقّي، فهب لي جميع ما قصر عنه فيما افترضت عليه من حقّك (٢)
. ٣٩- عنه قال: و روي عن زرارة بن أعين أنه قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عن يمينه سيّد ولده موسى (عليه السلام) و قدّامه مرقد مغطّى، فقال لي: يا زرارة جئني بداود بن كثير الرقي، و حمران، و أبي بصير، و دخل عليه المفضل بن عمر، فخرجت فأحضرته من أمرني باحضاره، و لم تزل الناس يدخلون واحدا إثر واحد حتى صرنا في البيت ثلاثين رجلا، فلما حشد المجلس قال: يا داود اكشف لي عن وجه إسماعيل، فكشف عن وجهه.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا داود أ حيّ هو أم ميّت؟ قال داود: يا مولاي هو ميّت، فجعل يعرض ذلك على رجل رجل حتى أتى على آخر من في المجلس و انتهى عليهم بأسرهم، كلّ يقول: هو ميّت يا مولاي، فقال: اللهم اشهد، ثم أمر بغسله و حنوطه و إدراجه في أثوابه، فلما فرغ منه قال للمفضل: يا مفضل احسر عن وجهه، فحسر عن وجهه فقال: أ حيّ هو أم ميّت؟ فقال: ميّت، قال: اللهم اشهد عليهم، ثم حمل إلى قبره.
(١) غيبة النعماني: ٣٢٧.
(٢) غيبة النعماني: ٣٢٧.