مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥١ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
برسالتي فقلت: و من أنت لا أعرفك من اخواني قال: انا عبد اللّه بن صالح قلت و أين المنزل قال: في سكة البربر عند دار أبي داود و أنا معروف في منزلي إذا سألت عني هناك، قال: فلبثت عشرين ليلة و سألت عنه فخبرت انه شاكي منذ أيام فأتيت الموضع الذي وصف فاذا الرجل في حد الموت فسلمت عليه فأثبتني فقلت له أوصني بما أحببت انفذه من مالي.
قال: يا علي لست اخلف الا ابنتي و هذه الدويرة فاذا أنا متّ فزوج ابنتي ممن أحببت من اخوانك و لا تزوجها إلا من رجل يدين اللّه بدينك فاذا فعلت فبع داري و احمل ثمنها الى أبي الحسن و لتشهد لي بالوصية و لا يلي احد غسلي غيرك حتى تدخلني قبري، ففعلت جميع ما اوصاني به و زوجت ابنته رجلا من اصحابنا له دين و بعت داره و حملت الثمن الى ابي الحسن و اخبرته بجميع ما أوصاني به فقال أبو الحسن: (رحمه الله) لقد كان من شيعتنا و كان لا يعرف (١)
. ٣٣- قال: و روى الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن شعيب العقرقوفي قال: بعثت مولاي الى أبي الحسن و معه مائتي دينار و كتبت معه كتابا و كان من الدنانير خمسين من دنانير اختي فاطمة و اخذتها سرا لتمام المائتي دينار و كنت سألتها فلم تعطني و قالت أني اريد اشترى بها قراح فلان بن فلان فذكر مولاي انه قدم فسأل عن أبي الحسن فقيل له انه خرج فأسرع في السير.
فقال: و اللّه اني لأسير من المدينة الى مكة في ليلة مظلمة و اذا الهاتف يهتف بي يا مبارك يا مبارك مولى شعيب العقرقوفي قلت: من أنت؟ قال: أنا متعب يقول لك أبو الحسن هات الكتاب الذي معك و وافني بما معك الى منى قال: فنزلت من محملي فدفعت إليه الكتاب و صرت الى منى فدخلت عليه و طرحت الدنانير عنده فجر بعضها إليه و دفع بعضها بيده.
ثم قال لي: يا مبارك ادفع هذه الدنانير الى شعيب و قل له يقول لك أبو الحسن ردها
(١) دلائل الامامة: ١٦٤.