مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٣ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
بمثله كانه كلام الطير، قال اسحاق: فاجابه موسى (عليه السلام) بمثله و بلغته الى ان قضى وطره من مسائلته فخرج من عنده فقلت: ما سمعت بمثل هذا الكلام.
قال: هذا كلام قوم من اهل الصين و ليس كلّ كلام الصين بمثله ثم قال: اتعجب من كلامي بلغته فقلت: هو موضع التعجب قال (عليه السلام): اخبرك بما هو اعجب منه اعلم ان الامام يعلم منطق الطير و نطق كل ذي روح خلقه اللّه تعالى و ما يخفى على الامام شيء (١)
. ٨٨- قال: و منها ما قال علي بن ابي حمزة قال: اخذ بيدي موسى بن جعفر (عليه السلام) يوما فخرجنا الى المدينة الى الصحراء فاذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي و بين يديه حمار ميت و رحله مطروح فقال له موسى (عليه السلام): ما شأنك قال:
كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري هاهنا و بقيت وحدي و مضى اصحابي و انا متحير ليس لي شيء احمل عليه.
فقال موسى (عليه السلام): لعله لم يمت قال: أ ما ترحمني حتى تلهوا بي (قال الرجل ليس يكفني ما انا فيه حتى تستهزأ بي) فدنى موسى (عليه السلام) من الحمار و تكلم بشيء لم افهمه و اخذ قضيبا كان مطروحا فضربه به و صاح عليه فوثب الحمار سليما ثم قال:
يا مغربي ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء الحق باصحابك و مضينا و تركناه.
قال علي بن ابي حمزة فكنت واقفا يوما على بئر زمزم فاذا المغربي هناك فلما رآني اقبل إليّ و قبل يدي فرحا مسرورا فقلت: ما حال حمارك فقال: هو و اللّه سليم صحيح و ما ادري من اين هو ذلك الرجل الذي من اللّه به عليّ فاحيا لي حماري بعد موته فقلت له: قد بلغت حاجتك فلا تسأل عن ما لا تبلغ معرفته (٢)
. ٨٨- قال: و منها ما روى عن ابي خالد الزبالي قال: قدم ابو الحسن موسى (عليه السلام) زبالة و معه جماعة من اصحاب المهدي بعثهم باشخاصه إليه فقال: و امرني بشراء حوائج له و نظر إليّ و انا مغموم فقال: يا ابا خالد مالي أراك مغموما مغموما قلت:
(١) الخرائج: ٢٧٨.
(٢) الخرائج: ٢٧٩.