مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٧ - ٩- «باب ما جرى بينه
و طلبت الحوائج إليه، و كان سبب ذلك أن يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم: الا تدلني على رجل من آل ابي طالب له رغبة في الدنيا فاوسع له منها.
قال: بلى، أدلك على رجل بهذه الصفة و هو علي بن اسماعيل بن جعفر فارسل إليه يحيى، فقال: أخبرني عن عمك و عن شيعته و المال الذي يحمل إليه، فقال له: عندي الخبر و سعى بعمه فكان من سعايته أن قال: من كثرة المال عنده انه اشترى ضيغة تسمى البشرية بثلاثين ألف دينار، فلما أحضر المال، قال البائع: لا أريد هذا النقد، أريد نقدا كذا و كذا، فامر بها فصبت في بيت ماله و أخرج منه ثلثين ألف دينار من ذلك النقد و وزنه في ثمن الضيعة.
قال النوفلي: قال أبي: و كان موسى بن جعفر (عليهما السلام) يأمر لعلي بن اسماعيل و يثق به حتى ربما خرج الكتاب منه الى بعض شيعته بخط علي بن اسماعيل، ثم استوحش منه، فلما أراد الرشيد الرحلة الى العراق بلغ موسى بن جعفر: ان عليا ابن اخيه يريد الخروج مع السلطان الى العراق، فأرسل إليه مالك و الخروج مع السلطان؟
قال: لان على دينا، فقال: دينك على، قال: فتدبير عيالي؟! قال: أنا أكفيهم فابى الا الخروج فارسل إليه مع أخيه محمد بن اسماعيل بن جعفر بثلاثمائة دينار و أربعة آلاف درهم، فقال له: اجعل هذا في جهازك و لا تؤتم ولدي (١)
. ٤- عنه قال: حدثنا الحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر، قال: جاءني محمد بن اسماعيل بن جعفر بن محمد و ذكر لي: أن محمد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلم عليه بالخلافة، ثم قال له:
ما ظننت ان في الارض خليفتين حتى رأيت أخي موسى بن جعفر (عليهما السلام) يسلم عليه بالخلافة، و كان من سعى بموسى بن جعفر (عليهما السلام)، يعقوب بن داود و كان يرى رأى الزيدية (٢)
.
(١) عيون الاخبار: ١/ ٦٩.
(٢) عيون الاخبار: ١/ ٧٢.