مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٩ - ١٠- «باب شهادته
بقصته و مارد عليه فقال هارون: ان لم يدع النبوة بعد ايام فما احسن حالنا.
فلما كان يوم الجمعة توفي ابو ابراهيم (عليه السلام) و قد خرج هارون الى المدائن قبل ذلك فاخرج الى الناس حتى نظروا إليه ثم دفن (عليه السلام) و رجع الناس فافترقوا فرقتين فرقة تقول مات و فرقة تقول لم يمت (١)
. ٢٧- عنه (رحمه الله) قال: حدثني ابراهيم بن محمد بن حمران عن يحيى بن قاسم الحذاء و غيره عن جميل بن صالح عن داود بن زربي قال: بعث الي العبد الصالح- و هو في الحبس- قال ائت هذا الرجل- يعني يحيى بن خالد- فقل له يقول لك ابو فلان ما حملك على ما صنعت؟ اخرجتني من بلادي و فرقت بيني و بين عيالي، فأتيته و اخبرته فقال: زبيدة طالق و عليه أغلظ الايمان لوددت انه غرم الساعة الفي الف و أنت خرجت، فرجعت إليه فابلغته، فقال: ارجع إليه فقل له: يقول لك: و اللّه لتخرجني أو لأخرجن (٢)
. ٢٨- قال الشهيد السعيد الفتال النيسابوري: خرج الرشيد في تلك السنة الى الحج و بدأ بالمدينة فقبض فيها على أبي الحسن موسى (عليه السلام) و يقال انه لما ورد المدينة استقبله موسى (عليه السلام) في جماعة من الأشراف و انصرفوا من استقباله فمضى ابو الحسن (عليه السلام) الى المسجد على رسمه و اقام الرشيد الى الليل و صار الى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه اني اعتذر إليك من شيء اريد ان احبس موسى بن جعفر فانه يريد التشتيت بين امتك و سفك دمائها.
ثم أمر به فاخذ من المسجد فادخل عليه فقيده و استدعى قبّتين فجعله في إحداهما على بغل و جعل القبة الأخرى على بغل و خرج البغلان من داره عليهما القبتان مستورتان و مع كل واحد منهما خيل فافرقت الخيل فمضى بعضها مع احدى القبتين على البصرة و الأخرى على طريق الكوفة و كان ابو الحسن (عليه السلام) في القبة التي مضي بها على طريق البصرة و انما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في باب ابي الحسن
(١) غيبة الشيخ: ١٩.
(٢) غيبة الشيخ: ٣٤.