مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٤ - ١٠- «باب شهادته
الآفاق فلما ورد الرشيد الى الحجاز سعى بعمه الى الرشيد فقال: أ ما علمت ان في الارض خليفتين يجيء إليهما الخراج فقال الرشيد: ويلك انا و من؟ قال موسى بن جعفر و اظهر اسراره فقبض عليه و خطأ محمد عند الرشيد و دعا عليه موسى الكاظم بدعاء استجابه اللّه فيه و في اولاده.
في رواية انه جاء محمد بن اسماعيل إليه (عليه السلام) و استاذن منه فاذن له فقال:
يا عم احب ان توصيني فقال: اوصيك ان تتقي اللّه في دمي و اعطاه صرة أخرى و صرة أخرى و أمر له بالف و خمسمائة درهم فجاء محمد بن اسماعيل الى الرشيد فدخل عليه و سعى بعمه فامر له بمائة الف درهم فلما قبضها دخل الى منزله فاخذته الذبحة في جوف ليلة فمات.
و روى انه لما دخل الرشيد الى المدينة امر بقبض موسى بن جعفر و كان قائما يصلي عند رأس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقطع عليه صلاته و حمل و هو يبكى و يقول إليك اشكو يا رسول اللّه و قيّد و استدعى قبتين فجعله في احدهما و خرج البغلان من داره و مع كل واحد منهما خيل فاخذوا واحدة على طريق البصرة و الاخرى على طريق الكوفة و كان ابو الحسن في التي على طريق البصرة و امرهم بتسليمه الى عيسى بن جعفر بن المنصور فحبسه عنده سنة.
فكتب عيسى الى الرشيد قد طال امر موسى و مقامه في حبسي و قد اختبرت حاله و وضعت من يسمع منه ما يقول فما دعا عليك و لا علىّ بسوء ما يدعو لنفسه الا بالمغفرة فان انفذت إليّ من يتسلمه مني و الا خليت سبيله فانني متحرج من حبسه فوجه الرشيد من يتسلمه من عيسى و صير به الى بغداد فسلم الى الفضل بن الربيع يقتله فأبى فأمر بتسليمه الى الفضل بن يحيى فوسع عليه الفضل و اكرمه.
فوجه إليه مسرور الخادم ليتعرف حاله فحكي كما كان فامر السندي و عباس بن محمد بضرب الفضل فضربه السندي بين يديه مائة سوط و اخبر الرشيد بذلك فقال: أيها الناس إن الفضل بن يحيى قد عصاني و خالف طاعتي فالعنوه فلعنه الناس من كل جانب فاستدبر يحيى بن خالد و قال: ان الفضل حدث و انا اكفيك ما تريد فقال