مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٨ - ١٠- «باب شهادته
السندي بن شاهك، و دفناه و رجعنا، فكان عمر بن واقد يقول: ما أحد هو أعلم بموسى بن جعفر (عليه السلام) مني، كيف تقولون: إنه حيّ و أنا دفنته (١)
. ١٠- عنه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار- (رحمه الله)- قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن الحسن بن عبد اللّه الصيرفي، عن أبيه قال: توفي موسى بن جعفر (عليهما السلام) في يد السندي بن شاهك فحمل على نعش و نودي عليه هذا إمام الرافضة فاعرفوه، فلما أتي به مجلس لشرطة أقام أربعة نفر فنادوا الا من أراد أن ينظر إلى الخبيث بن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج.
فخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره إلى الشط فسمع الصياح و الضوضاء فقال لولده و غلمانه: ما هذا؟ قالوا: السندي بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر على نعش، فقال لولده و غلمانه: يوشك أن يفعل به هذا في الجانب الغربي، فاذا عبر به فأنزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم فان مانعوكم فاضربوهم و اخرقوا ما عليهم من السواد.
قال: فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم و ضربوهم و خرقوا عليهم سوادهم و وضعوه في مفرق أربع طرق و أقام المنادين ينادون: ألا من أراد أن ينظر إلى الطيب بن الطيب موسى بن جعفر فليخرج، و حضر الخلق و غسله و حنطه بحنوط و كفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفي و خمسمائة دينار، مكتوبا عليها القرآن كله، و احتفى و مشى في جنازته، متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش.
فدفنه (عليه السلام) هناك، و كتب بخبره إلى الرشيد، فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر: وصلت رحمك يا عم و أحسن اللّه جزاك، و اللّه، ما فعل السندي بن شاهك- لعنه اللّه- ما فعله عن أمرنا (٢)
. ١١- عنه قال: حدثنا أحمد بن زياد الهمداني- (رضي الله عنه)- قال: حدثنا علي ابن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن صدقة العنبري قال: لما توفي
(١) كمال الدين: ٣٧.
(٢) كمال الدين: ٣٨.