مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٠ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
موضع كذا حتى تشاتمتما و ليس هذا من ديني و دين آبائي فلا نأمر بهذا أحدا من شيعتنا فاتق (اللّه) فانكما ستفترقان عن قريب بموت فاما اخوك فيموت في سفرته هذه قبل ان يصل الى اهله و تندم على ما كان منك إليه فانكما تقاطعتما و تدابرتما فقطع عليكما اعماركما.
فقال الرجل: يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانا متى يكون اجلى؟ قال (عليه السلام): قد كان حضر اجلك فوصلت عمتك بما وصلتها في منزل كذا و كذا فسح اللّه تعالى في اجلك عشرين حجة قال علي بن ابي حمزة فلقيت الرجل من قابل بمكة فاخبرني ان اخاه توفي و دفنه في الطريق قبل ان يصير الى اهله (١)
. ٨٣- قال: و منها ان ابا المفضل بن عمر قال: لما مضى الصادق (عليه السلام) كانت وصيّه في الامام لموسى (عليه السلام) فادعى اخوه عبد اللّه الامامة و كان اكبر ولد جعفر (عليه السلام) في وقته ذلك و هو المعروف بالافطح فامر موسى (عليه السلام) يجمع حطب كثير في وسط داره فارسل الى عبد اللّه يسأله ان يصير إليه فلما صار عنده مع جماعة من وجوه الامامية.
فلما جلس إليه اخوه عبد اللّه امر موسى (عليه السلام) ان تضرم النار في ذلك الحطب فأضرمت و لا يعلم الناس ما سبب ذلك حتى صار الحطب كله جمرا ثم قام موسى (عليه السلام) و جلس ثيابه في وسط النار و اقبل يحدث الناس ساعة ثم قام فنفض ثيابه و رجع الى المجلس و قال لاخيه عبد اللّه: ان كنت تزعم انك الامام بعد ابيك فاجلس في ذلك المجلس قالوا: فرأينا عبد اللّه تغير لونه ثم قام يجر ردائه حتى خرج من دار موسى (عليه السلام) (٢)
٨٤- قال: و منها ما قال اسحاق بن منصور سمعت ابي يقول: قال: سمعت موسى ابن جعفر (عليه السلام) يقول ناعيا الى رجل من الشيعة نفسه فقلت في نفسي و انه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته فالتفت الي فقال: اصنع ما أنت صانع فان عمرك قد بقي منه
(١) الخرائج: ٢٧٣.
(٢) الخرائج: ٢٧٤.