مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٠ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
بالدنيا ما الدنيا عنده إلا مثل سكرجة فقال: أ تدري أين أنت قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
قال: هذا جبل محيط بالدنيا و اذا أنا بقوم عليهم ثياب بيض فقال: يا أحمد هؤلاء قوم موسى فسلم عليهم فسلمت عليهم فردوا علينا السلام قلت: يا بن رسول اللّه قد نعست قال: تريد أن تنام على فراشك قلت: نعم فركض برجله ركضة ثم قال: نم فاذا أنا في منزلي نائم و توضأت و صليت الغداة في منزلي (١)
. ٤٥- قال الصفار: حدثنا احمد بن محمد عن القاسم بن يحيى عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن ابراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال: سمعت ابراهيم بن وهب و هو يقول خرجت و انا اريد أبا الحسن (عليه السلام) بالعريض فانطلقت حتى اشرفت على قصر بني سراة ثم انحدرت الوادي فسمعت صوتا لا ارى شخصه و هو يقول: يا ابا جعفر صاحبك خلف القصر عند السدّة فاقراه مني السلام فالتفت فلم ار أحدا ثم ردّ عليّ الصوت باللفظ الذي كان.
ثم فعل ذلك ثلثا فاقشعر جلدي ثم انحدرت في الوادي حتى أتيت قصد رأى الطريق الذي خلف القصر و لم أطأ في القصر ثم أتيت السد نحو السمرات ثم انطلقت قصد الغدير فوجدت خمسين حيّات روافع من عند الغدير ثم استمعت فسمعت كلاما و مراجعة فطفقت بنعلي ليسمع وطئي فسمعت ابا الحسن يتنحنح فتنحنحت و اجبته ثم نظرت و هجمت فاذا حيّة متعلقة بساق شجرة فقال: لا تخشى و لا ضائر. فرمت بنفسها.
ثم نهضت على منكبه ثم ادخلت رأسها في اذنه فاكثرت من الصفير فاجاب بلى قد فصلت بينكم و لا يبغي خلاف ما اقول إلّا ظالم و من ظلم في دنياه فله عذاب النار في آخرته مع عقاب شديد اعاقبه اياه و أخذ ماله ان كان له حتى يتوب فقلت: بابي أنت و أمي أ لكم عليهم طاعة فقال: نعم و الذي اكرم محمدا بالنبوة و اعزّ عليّا بالوصيّة و الولاية انّهم لا طوع لنا منكم يا معشر الانس و قليل ما هم (٢)
.
(١) دلائل الامامة: ١٧٣.
(٢) بصائر الدرجات: ١٠٣.