مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٦ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
قال: ابراهيم قال: علي بن ابي حمزة و اللّه اني أتيته بمنى مع اصحابي اذ أتاني رسوله فقال لي: يا علي لا تنم الليلة حتى يأتيك رسولي فبقيت تلك الليلة لا أنام و أصحابي يشاهدوني الليل فلما اصبحت اذا هو مقبل علي و معه ابنيه جميعا و ثقل عياله و حشمه و من معه حتى نزل قرير المعالب ثم اتى مع الفجر على حمار له اسود و معه عمران حاجبه.
فسلم فرردنا (عليه السلام) و كأني انظر إلى قوائم حماره من اطناب خيامنا فقال:
يا علي أيما أحب إليك ان تأتيني هاهنا أو بمكة قلت: احبهما إليك قال: مكة خير لك و انصرف فقال لي عمران: تدري اين نزلنا العام قلت: منزل ابي عبد اللّه قال: لا نزلنا العام في ذي طوي قلت: لا أعرف منزلكم، قال: تعرف المسجد الصغير الذي على ظهر الطريق الذي تصلي فيه المارة.
قلت: نعم، قال: اقعد لي ثم حتى آتيك فاما انصرفنا من منى اخذت طريقي الى الموعد فما استممت قاعدا حتى جاءني عمران فقال: أجب فأتيته فوجدته في ظهر داره في مسجد قاعد قد صلّى المغرب فلما دنوت منه قال: اخلع نعليك فانك بالواد المقدس طوى، فخلعت نعلي و تخطيت المسجد فقعدت معه و أدنيت بخوان من خبيص مجفف بتمر.
فأكلنا أنا و هو، و هو يقول لي: يا علي كل تمرا فأكلت ثم رفع الخوان فقال: يا علي هلم الحديث فو اللّه ما أنا بناعس و لا كسلان فسألته سالبة من الليل ثم غشيني النعاس فقال لي: قد نعست يا علي قلت: جعلت فداك ما غمضت البارحة، قال: ان أم ولدي من أكرم امهات اولادي ضربها الطلق.
فحملتها الى قرير المعايب مخافة ان يسمع الناس صوتها فرزقني اللّه في ليلتي هذه غلاما كما بشرني و قد سميته ابراهيم فلم يكن في ولد ابيه احسن و اسخى منه و لا ارق وجها و لا اشجع منه (١)
. ٣٩- قال: و روى الحسن قال: حدثنا احمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن
(١) دلائل الامامة: ١٧٠.