مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢ - ٣- «باب امامته و النصوص عليه
فلما وضع في لحده قال: يا مفضل اكشف عن وجهه، و قال للجماعة: أ حيّ هو أم ميّت؟ قلنا له: ميّت، فقال: اللهم اشهد و اشهدوا فإنه سيرتاب المبطلون، يريدون إطفاء نور اللّه بأفواههم- ثم أومأ إلى موسى (عليه السلام)- «وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»، ثم حثونا عليه التراب، ثم أعاد علينا القول، فقال: الميت المحنط المكفن المدفون في هذا اللّحد من هو؟ قلنا: إسماعيل، قال: اللهم اشهد، ثم أخذ بيد موسى (عليه السلام)، و قال هو حق و الحق منه إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها.
وجدت هذا الحديث عن بعض إخواننا، فذكر أنّه نسخة من أبي المرجي بن محمد الغمر التغلبي و ذكر أنه حدثه به المعروف بأبي سهل يرويه عن أبي الفرج وراق بندار القمي عن بندار، عن محمد بن صدقة؛ و محمد بن عمرو، عن زرارة.
أن أبا المرجي ذكر أنه عرض هذا الحديث على بعض إخوانه فقال: إنه حدثه به الحسن بن المنذر باسناد له عن زرارة، و زاد فيه أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: و اللّه ليظهرن [عليكم] صاحبكم و ليس في عنقه لأحد بيعة، و قال: فلا يظهر صاحبكم حتى يشك فيه أهل اليقين «قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ» (١)
. ٤٠- عنه قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن صفوان بن مهران الجمال، قال: سأل منصور بن حازم، و أبو أيوب الخزاز أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا حاضر معهما، فقالا: جعلنا اللّه فداك إن الأنفس يغدى عليها و يراح، فمن لنا بعدك؟ فقال: إذا كان ذلك فهذا- فضرب يده إلى العبد الصالح موسى (عليه السلام) و هو غلام خماسي بثوبين أبيضين- و قال: هذا، و كان عبد اللّه بن جعفر حاضرا يومئذ البيت (٢)
. ٤١- قال الشيخ المفيد (رضوان اللّه عليه): أحمد بن محمد بن عيسى؛ و محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن خالد البرقي، عن فضالة بن أيوب، عن رجل من المسامعة
(١) غيبة النعماني: ٣٢٨.
(٢) المصدر: ٣٢٨.