مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٩ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
فلم يفعل عبد اللّه و ادخل ابو الحسن يده في تلك النار و لم يخرجها من النار الا بعد احتراق الحطب و هو يمسحها (١)
. ٩٧- قال: و منها ان علي بن سويد قال: خرج إليه ابو الحسن موسى (عليه السلام) سألتني عن امور كنت منها في تقية و من كتمانها في سعة فلما انقصني سلطان الجبابرة و دنى سلطان ذي السلطان العظيم منا و الدنيا المذمومة الى اهلها العتاة على خالقهم رأيت ان افسر لك ما سألتني عنه مخافة ان تدخل الحيرة على ضعفاء امتنا من قبل جهالتهم.
فاتق اللّه و اكتم ذلك الا من اهله و احذر ان يكون سبب بلية على الاوصياء أو حارشا عليهم في افشاء ما استودعتك و اظهار ما ستكتمك و لن تفعل ان شاء اللّه ان اول ما انهى عليك انعي نفسي في ليالي هذه غير جازع و لا نادم و لا شاك فيما هو كائن مما قضى اللّه و قد روحتم في كلام كثير ثم انه (عليه السلام) مضى في ايّامه هذه (٢)
. ٩٨- قال: و منها ما روى عن محمد بن عبد اللّه عن صالح بن واقد الطبري قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليه السلام) فقال: يا صالح انه يدعوك الطاغية يعني هارون فيحبسك في محبسه و يسألك عني فقل: اني لا اعرفه فاذا صرت في حبسه فقل: من اردت ان تخرجه فاخرجه باذن اللّه، قال صالح: فدعاني هارون من طبرستان فقال:
ما فعل موسى بن جعفر فقد بلغني انه كان عندك.
فقلت: و ما يدريني من موسى بن جعفر أنت يا امير المؤمنين اعرف به و بمكانه فقال:
اذهبوا به الى الحبس فو اللّه اني لفي بعض الليالي قاعد و اهل الحبس نيام اذا أنا به يقول يا صالح قلت: لبيك قال: قد صرت الى هاهنا فقلت: نعم يا سيدي قال: قم فاخرج و اتبعني فقمت و خرجت.
فلمّا ان صرنا الى بعض الطريق قال: يا صالح السلطان سلطاننا كرامة من اللّه اعطاناها قلت: يا سيدي فاين احتجز من هذا الطاغية قال: عليك ببلادك فارجع إليها فانه لن يصل إليك قال صالح: فرجعت الى طبرستان فو اللّه ما سأل عني و لا ادري
(١) الخرائج: ٢٨٩.
(٢) الخرائج: ٢٩٠.