مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٢ - ٨- «باب ما جرى بينه
المهدي يصلي في بهوله في ليلة مقمرة، فما أدري أ هو أحسن أم البهو أم القمر أم ثيابه، فقرأ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ».
قال: فتمم صلاته، ثم التفت و قال: يا ربيع! قلت: لبيك! قال: [عليّ] بموسى؛ فقلت في نفسي: من موسى؟ ابنه أم موسى بن جعفر، و كان محبوسا عندي؟
فجعلت أفكر، فقلت: ما هو إلّا موسى بن جعفر، فأحضرته، فقطع صلاته، ثم قال:
يا موسى! إني قرأت هذه الآية، فخفت أن أكون قد قطعت رحمك، فوثق لي أنك لا تخرج [عليّ]. قال: نعم، فوثق له فخلّاه (١)
. ١٥- قال اليافعي: قال الربيع و ارسل الى المهدي ليلا فراعني ذلك فجئته فاذا هو يقرأ هذه الآية و كان احسن الناس صوتا و قال على بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه و اجلسه الى جانبه و قال يا ابا الحسن اني رأيت امير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في النوم يقرأ علي كذا فتؤمنني ان تخرج على أو على احد من اولادي.
فقال و اللّه لا فعلت ذلك و ما هو من شأني قال صدقت اعطوه ثلاثة آلاف دينار و رده الى اهله الى المدينة قال الربيع فاحكمت امره ليلا فما اصبح الا و هو في الطريق خوف العوائق (٢)
. ١٦- قال ابن الوردي: و أقدمه المهدي بغداد من المدينة و حبسه فرأى في النوم علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه) و هو يقول: يا محمد فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم. فانتبه ليلا و أحضر موسى و عانقه و أخبره بالمنام و قال:
تؤمنني أن تخرج على و على أحد من ولدي، فقال: و اللّه لا فعلت ذلك و لا هو من شأني، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار و رده إلى المدينة، و أقام بها إلى أيام هارون، و اللّه أعلم (٣)
. ١٧- قال ابن عماد الحنبلي في ترجمة أبي الحسن موسى (عليه السلام): فأقدمه المهدي بغداد و حبسه فرأى المهدي في نومه عليا كرم اللّه وجهه و هو يقول له: يا محمد فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض و تقطعوا ارحامكم، فاطلقه على أن لا يخرج عليه و لا على أحد من بنيه و اعطاه ثلاثة آلاف و رده الى المدينة (٤)
.
(١) كامل التواريخ: ٦/ ٨٥.
(٢) مرآت الجنان: ١/ ٣٩٤.
(٣) تتمة المختصر: ١/ ٣١٠.
(٤) شذرات الذهب: ١/ ٣٠٤.