مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٨ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
جوف صندوق مقفل و جوف قمطر مقفل و بيت البز مقفل و مفاتيح هذه الأقفال في حجرتي.
فاذا كان الليل فهي تحت رأسي و ليس يدخل بيت بزي أحد غيري فلما حضر الموسم خرجت الى مكة و معي جميع ما كتب لي من حوائجه فلما دخلت عليه قال: يا علي ما فعل الكتاب الصغير الذي كتبت إليك و قلت احتفظ به. قلت: جعلت فداك عندي قال: اين؟
قلت: في بيت بزي قد احرزته و البيت لا يدخله غيري.
قال: يا علي اذا نظرت إليه أ ليس تعرفه قلت: بلى و اللّه لو كان بين الف كتاب لأخرجته، فرفع مصلّى تحته فأخرجه إلي فقال: قلت ان في البيت صندوق في جوف قمطر مقفل و في جوف القمطر حق مقفل و هذه المفاتيح معي في حجرتي بالنهار و تحت رأسي بالليل قال: يا علي احتفظ به فلو تعلم ما فيه لضاق ذرعك قلت: قد وصفت لك فما اغنى احرازي.
قال علي: فرجعت الى الكوفة و الكتاب معي محتفظ به في جبتي فكان الكتاب مدة حياة علي في جبته فلما مات فتحت أنا و محمد فلم يكن لنا همّ إلا الكتاب ففتقنا الجبة موقع الكتاب فلم نجده فعلمنا بعقولنا ان الكتاب قد صار إليه كما صار في المرة الاولى (١)
. ٤٣- قال: و روى احمد بن محمد المعروف بغزال قال: كنت جالسا مع أبي الحسن في حائط له اذ جاء عصفور فوقع بين يديه و اخذ يصيح و يكثر الصياح و يضطرب فقال:
تدري ما يقول هذا العصفور قلت: اللّه و رسوله و وليه اعلم فقال: يقول يا مولاي ان حية تريد أن تأكل فراخي في البيت فقم بنا ندفعها عنه و عن فراخه فقمنا و دخلنا البيت فاذا حية تجول في البيت فقتلناها (٢)
. ٤٤- قال: و حدثني ابو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الحرفي، قال: حدثني ابو محمد هارون بن موسى بن احمد التلعكبري، قال: حدثني ابو علي محمد بن همام، قال: حدثنا
(١) دلائل الامامة: ١٧٢.
(٢) دلائل الامامة: ١٧٢.