مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٣ - ١٠- «باب شهادته
فوسع عليه الفضل بن يحيى و أكرمه فبلغ ذلك الرشيد و هو بالرقة فكتب إليه يأمره بقتله، فتوقف عن ذلك فاغتاظ الرشيد لذلك و تغير عليه و أمر به فوضع فأدخل على العباس بن محمد و جرد و ضرب مائة سوط و أمر بتسليم موسى بن جعفر (عليهما السلام) إلى السندي بن شاهك و بلغ يحيى بن خالد الخبر فركب إلى الرشيد و قال له: أنا أكفل بما تريد، ثم خرج إلى بغداد و دعا بالسندي و أمره فيه بأمره فامتثله و سمه في طعام قدّمه إليه و يقال: إنه جعله في رطب أكل منه فأحس بالسم و لبث بعده موكوعا ثلاثة أيام و مات في اليوم الثالث.
و لما استشهد (صلوات الله عليه) أدخل السندي عليه الفقهاء من الناس و جمع الناس من أهل بغداد و فيهم الهيثم بن عدي فنظروا إليه لا أثر به من جراح و لا خنق، ثم وضعه على الجسر ببغداد و أمر يحيى بن خالد فنودي هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت قد مات فانظروا إليه فجعل الناس يتفرسون في وجهه و هو ميت ثم حمل فدفن في مقابر قريش و كانت هذه المقبرة لبني هاشم و الأشراف من الناس قديما.
روى أنه لما حضرته الوفاة قال للسندي بن شاهك أن يحضر مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس في مشرعة القصب ليتولى له غسله و تكفينه ففعل ذلك قال السندي بن شاهك: و كنت سألته أن يأذن لي أن أكفنه فأبى و قال: إنا أهل بيت مهور نسائنا و حج نائلنا و أكفان موتانا من طاهر أموالنا و عندي كفني و أريد أن يتولى غسلي و جهازي مولاي فلان، فتولى ذلك منه.
قيل: إن سليمان بن أبي جعفر المنصور أخذه من أيديهم و تولى غسله و تكفينه و كفنه بكفن فيه حبرة استعمل ثمنها خمسمائة دينار، عليها القرآن كله و مشي على جنازته مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه هناك (١)
. ٣٠- قال ابن شهرآشوب في فصل وفاته (عليه السلام): كان محمد بن اسماعيل بن الصادق (عليه السلام) مع عمه موسى الكاظم (عليه السلام) يكتب له الكتب الى شيعته في
(١) اعلام الورى: ٢٩٩.