مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٦ - ١٠- «باب شهادته
اللّه جموع يحيى بن خالد و قيل ان سليمان بن جعفر بن ابي جعفر المنصور كان ذات يوم جالسا في دهليزة في يوم مطر اذ مرت به جنازته (عليه السلام) فقال: سلوا هذه جنازة من؟
فقيل هذا موسى بن جعفر مات في الحبس فامر الرشيد ان يدفن بحاله.
فقال سليمان موسى بن جعفر يدفن هكذا فان في الدنيا من كان يخاف على الملك في الآخرة لا يوفي حقه فامر سليمان غلمانه بتجهيزه و كفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بالفين و خمسمائة دينار مكتوب عليها القرآن كله و مشى حافيا و دفنه في مقابر قريش (١)
. ٣١- قال الاربلي: و لما مات موسى (عليه السلام) أدخل السندي بن شاهك الفقهاء و وجوه أهل بغداد و فيهم الهيثم بن عدي و غيره، فنظروا إليه و لا أثر به من جراح و لا خنق، و أشهده على أنه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك، و أخرج و وضع على الجسر ببغداد و نودي هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه، فجعل الناس يتفرسون في وجهه و هو ميت (صلوات الله عليه).
و قد كان قوم زعموا في أيام موسى (عليه السلام) أنه هو القائم المنتظر و جعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم، فأمر يحيى بن خالد أن ينادي عليه عند موته هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه، فنظر الناس إليه ميتا، ثم حمل و دفن في مقابر قريش من باب التين، و كانت هذه المقبرة لبني هاشم.
و روي أنه (عليه السلام) لما حضرته الوفاة سئل السندي أن يحضره مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله و تكفينه ففعل ذلك.
قال السندي بن شاهك: و كنت سألته في الاذن لي أن أكفنه و أبى، و قال: انا أهل بيت مهور نسائنا و حج صرورتنا و أكفان موتانا من طاهر أموالنا و عندي كفن و أريد ان يتولى غسلي و جهازي مولاي فلان فتولى ذلك منه (٢)
. ٣٢- قال النسابة الشهير السيد جمال الدين المعروف بابن عنبة: الإمام موسى بن جعفر الصادق (عليه السلام) و يكنى أبا الحسن و أبا ابراهيم، و أمه أم ولد يقال لها حميدة
(١) مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٣٨٥.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٢٣٤.