مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٨ - ٩- «باب ما جرى بينه
٥- قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال:
حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد اللّه، عن علي بن محمد ابن سليمان النوفلي، قال: حدثنا ابراهيم بن أبي البلاد، قال: كان يعقوب بن داود يخبرني انه قد قال بالامامة، فدخلت عليه بالمدينة في الليلة التي أخذ فيها موسى بن جعفر (عليهما السلام) في صبيحتها فقال لي: كنت عند الوزير الساعة يعني يحيى بن خالد.
فحدثني انه سمع الرشيد يقول عند قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كالمخاطب له:
بابي أنت و أمي يا رسول اللّه اني أعتذر إليك من أمر قد عزمت عليه، فاني أريد أن آخذ موسى بن جعفر فاحبسه، لاني قد خشيت ان يلقي بين أمتك حربا تسفك فيها دماؤهم و انا احسب انه سيأخذه غدا، فلما كان من الغد أرسل إليه الفضل بن الربيع، و هو قائم يصلي في مقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فامر بالقبض عليه و حبسه (١)
. ٦- عنه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه عن عبد اللّه بن صالح، قال: حدثني صاحب الفضل بن الربيع عن الفضل بن الربيع، قال: كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواري، فلما كان في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة فراعني ذلك، فقالت الجارية: لعل هذا من الريح، فلم يمض الا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح و اذا مسرور الكبير قد دخل على.
فقال لي: أجب الامير و لم يسلم على، فآيست في نفسي، و قلت: هذا مسرور دخل الي بلا اذن و لم يسلم، ما هو الا القتل، و كنت جنبا فلم أجسر ان اسأله انظاري حتى أغتسل، فقالت الجارية لما رأت تحيري و تبلدي: ثق باللّه عز و جل و انهض، فنهضت و لبست ثيابي و خرجت معه حتى أتيت الدار، فسلمت على أمير المؤمنين و هو في مرقده فرد علىّ السلام فسقطت فقال: تداخلك رعب؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، فتركني ساعة حتى سكنت.
(١) عيون الاخبار: ١/ ٧٣.