مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٢ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
الى موضعها الذي اخذتها منه فان صاحبتها تحتاج إليها قال: فخرجت من عنده و قدمت على شعيب فقلت له قد رد عليك من الدنانير التي بعث بها خمسين دينارا و هو يقول لك:
ردها الى موضعها الذي اخذتها منه، فما قصّة هذه الدنانير فقد دخلني من أمرها ما اللّه به عليم.
فقال: يا مبارك اني طلبت من فاطمة اختي خمسين دينارا لتمام هذه الدنانير فامتنعت و قالت اريد اشتري بها قراح فلان بن فلان فأخذتها سرا و لم التفت الى كلامها، قال شعيب: فدعوت بالميزان فوزنتها فاذا هي خمسين دينارا لا تزيد و لا تنقص قال: فو اللّه لو حلفت عليها انها دنانير فاطمة لكنت صادقا قال شعيب: فقلت لمبارك:
هو و اللّه إمام فرض اللّه طاعته و هكذا صنع أبو عبد اللّه الامام من الامام (١)
٣٤- قال: و روى الحسن قال: حدثنا احمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن الحسن عن أبيه على بن أبي حمزة قال: قال لي أبو الحسن: مبتدأ من غير أن أسأله عن شيء يا علي يلقاك غدا رجل من أهل المغرب يسألك عني فقل له هو و اللّه الامام الذي قال لنا أبو عبد اللّه و اذا سأل عن الحلال و الحرام فأجبه عني قلت: ما علامته؟ قال:
رجل طوال جسيم اسمه يعقوب و هو رايد قومه و اذا أحب ان تدخله علي فادخله.
قال: فو اللّه اني لفي الطواف إذ أقبل إلي رجل طوال جسيم فقال: اني اريد ان أسألك عن صاحبك، قلت: عن أي صاحبي؟ قال: عن فلان بن فلان، قلت:
ما اسمك قال: يعقوب قلت: من اين أنت؟ قال: من المغرب، قلت: من اين عرفتني؟ قال: أتاني آت في منامي فقال: الق عليا فاسأله عن جميع ما تحتاج إليه فسألت عنك حتى دللت عليك فقلت: اقعد في هذا الموضع حتى افرغ من طوافي و آتيك ان شاء اللّه، فطفت.
ثم أتيته فكلمت رجلا عاقلا و طلب إلي ان ادخله على ابي الحسن فأخذت بيده و استأذنت فأذن لي فلما رآه ابو الحسن قال: يا يعقوب قدمت امس و وقع بينك و بين
(١) دلائل الامامة: ١٦٥.