مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٧ - ١٠- «باب شهادته
٩- عنه قال: فمما روى في وفاة موسى بن جعفر (عليهما السلام) ما حدثني به محمد بن إبراهيم بن إسحاق- (رضي الله عنه)- قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عمار، قال: حدثني الحسن بن محمد القطعي، عن الحسن بن علي النخاس العدل عن الحسن بن عبد الواحد الخزاز، عن علي بن جعفر، عن عمر بن واقد قال: أرسل إلي السندي بن شاهك في بعض الليل و أنا ببغداد فاستحضرني فخشيت أن يكون ذلك لسوء يريده بي، فأوصيت عيالي بما احتجت إليه و قلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون، ثم ركبت إليه.
فلما رآني مقبلا قال: يا أبا حفص لعلنا أرعبناك و أفزعناك، قلت: نعم قال: فليس هاهنا إلّا خير، قلت: فرسول تبعثه إلى منزلي يخبرهم خبري؟ فقال: نعم ثم قال:
يا أبا حفص أ تدري لم أرسلت إليك؟ فقلت: لا فقال: أ تعرف موسى بن جعفر؟
فقلت: اي و اللّه إني لأعرفه و بيني و بينه صداقة منذ دهر، فقال: من هاهنا ببغداد يعرفه ممن يقبل قوله؟ فسميت له أقواما و وقع في نفسي أنه (عليه السلام) قد مات.
قال: فبعث إليهم و جاء بهم كما جاء بي، فقال: هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر؟ فسموا له قوما، فجاء بهم، فأصبحنا و نحن في الدار نيف و خمسون رجلا ممن يعرف موسى و قد صحبه، قال: ثم قام و دخل و صلينا، فخرج كاتبه و معه طومار فكتب أسماءنا و منازلنا و أعمالنا و خلانا، ثم دخل إلى السندي، قال: فخرج السندي فضرب يده إلي فقال:
قم يا أبا حفص، فنهضت و نهض أصحابنا و دخلنا و قال لي: يا أبا حفص اكشف الثوب عن وجه موسى بن جعفر، فكشفته فرأيته ميتا فبكيت و استرجعت، ثم قال للقوم: انظروا إليه، فدنا واحد بعد واحد فنظروا إليه ثم قال: تشهدون كلكم أن هذا موسى بن جعفر بن محمد؟ قالوا: نعم نشهد أنه موسى بن جعفر بن محمد، ثم قال:
يا غلام اطرح على عورته منديلا و اكشفه، قال: ففعل.
فقال: أ ترون به أثرا تنكرونه؟ فقلنا: لا ما نرى به شيئا و لا نراه إلّا ميتا، قال: لا تبرحوا حتى تغسلوه و أكفنه و أدفنه، قال: فلم نبرح حتى غسل و كفن و حمل فصلّى عليه