مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٠ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
احبسني أم لا (١)
. ٩٩- قال: و منها ما قال الاصبغ بن موسى حملت دنانير الى موسى بن جعفر (عليه السلام) بعضها لي و بعضها لاخواني فلما دخلت المدينة اخرجت الذي لاصحابي فعدّدته فكان تسعة و تسعين دينارا فاخرجت من عندي دينارا و اتممتها مائة دينارا فدخلت عليه فصببتها بين يديه فاخذ دينارا من بينها ثم قال: هاك دينارك انما بعثت إلينا وزنا لا عددا (٢)
. ١٠٠- قال: و منها ان داود بن كثير الرقي قال: وفد من خراسان وافد يكنى ابا جعفر و اجتمع عليه جماعة من اهل خراسان و سألوه ان يحمل لهم اموالا و متاعا و مسائلهم في الفتاوى و المشاورة فورد الكوفة فنزل و زار امير المؤمنين (عليه السلام) و رأى في ناحيته رجلا و معه جماعة فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء و يسمعون من الشيخ فسألهم عنه.
فقالوا: هذا ابو حمزة الثمالي قال: فبينا نحن جلوس اذ اقبل اعرابي فقال: جئت من المدينة و قد مات جعفر بن محمد (عليه السلام) فشهق ابو حمزة و ضرب بيده الارض ثم سأل الاعرابي هل سمعت له بوصيّة قال: اوصى الى ابنه عبد اللّه و الى ابنه موسى و الى المنصور.
فقال: الحمد للّه الذي لن يضلنا دلّ على الصغير و منّ على الكبير و ستر الامر العظيم و قصد الى قبر امير المؤمنين (عليه السلام) فصلّى و صلينا ثم اقبل عليه و قلت له: فسّر لي ما قلت فقال: بيّن ان الكبير ذو عاهة و دلّ على الصغير بان ادخل يده مع الكبير فستر الامر بالمنصور حتى اذا سأل المنصور من وصيّته قيل أنت.
قال الخراساني: فلم افهم جواب ما قاله وردت المدينة و معي المال و الثياب و المسائل و كان فيما معي درهم دفعته الى امرأة تسمى شطيطة و منديل فقلت لها: انا احمل عنك مائة درهم فقالت: ان اللّه لا يستحي من الحق فخرجت فعوجت الدراهم فطرحته في
(١) الخرائج: ٢٩٠.
(٢) الخرائج: ٢٩٢.