مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٤ - ٩- «ما روى عنه في رسول اللّه صلّى اللّه عليهما»
فقال: يا علي ضمّ كفّيك بعضها إلى بعض، ففعلت.
فقال لي: قد عهدت إليك، احدث العهد لك بمحضر أميني ربّ العالمين: جبرئيل و ميكائيل، يا علي بحقهما عليك إلّا أنفذت وصيّتي على ما فيها، و على قبولك إيّاها بالصبر و الورع على منهاجي و طريقي، لا طريق فلان و فلان، و خذ ما آتاك اللّه بقوة، و أدخل يده فيما بين كفّي، و كفّاي مضمومتان، فكأنه أفرغ بينهما شيئا.
فقال: يا علي قد أفرغت بين يديك الحكمة و قضاء ما يرد عليك، و ما هو وارد لا يعزب عنك من أمرك شيء، و إذا حضرتك الوفاة فأوص وصيّتك إلى من بعدك على ما اوصيك و اصنع هكذا بلا كتاب و لا صحيفة (١)
. ٩- و روى أيضا من الكتاب المذكور عن الكاظم عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): كان في وصيّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أولها: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما عهد محمد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أوصى به، و أسنده بأمر اللّه إلى وصيه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، و كان في آخر الوصية: شهد جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل على ما أوصى به محمد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و قبضه وصيه و ضمانه على ما فيها على ما ضمن يوشع بن نون لموسى بن عمران (عليهما السلام) و على ما ضمن و أدى وصي عيسى بن مريم، و على ما ضمن الأوصياء قبلهم.
على أن محمدا أفضل النبيّين، و عليّا أفضل الوصيين، و أوصى محمد و سلّم إلى عليّ و أقرّ علي، و قبض الوصيّة على ما أوصى به الأنبياء، و سلّم محمد الأمر إلى علي بن أبي طالب و هذا أمر اللّه و طاعته، و ولاه الأمر على أن لا نبوة لعلي و لا لغيره بعد محمد، و كفى باللّه شهيدا (٢)
. ١٠- و روى أيضا نقلا عن السيد رضي الدين الموسوي (رضي الله عنه) من كتاب خصائص الأئمة عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن عمار العجلي الكوفي، عن
(١) البحار: ٢٢/ ٤٧٦- ٤٧٩.
(٢) البحار: ٢٢/ ٤٨١.