مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩١ - ٩- «ما روى عنه في رسول اللّه صلّى اللّه عليهما»
إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقلت لأبي الحسن (عليه السلام): بأبي أنت و أمي أ لا تذكر ما كان في الوصيّة؟ فقال: سنن اللّه و سنن رسوله.
فقلت: أ كان في الوصيّة توثبهم و خلافهم على أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقال: نعم و اللّه شيئا شيئا، و حرفا حرفا، أ ما سمعت قول اللّه عز و جل: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ»؟ و اللّه لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام): أ ليس قد فهمتما ما تقدّمت به إليكما و قبلتماه؟ فقالا: بلى و صبرنا على ما ساءنا و غاظنا (١)
. ٤- روى المجلسي عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: غزا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غزاة فعطش الناس عطشا شديدا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هل من ينبعث بالماء؟ فضرب الناس يمينا و شمالا، فجاء رجل على فرس أشقر بين يديه قربة من ماء، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اللهمّ و بارك في الأشقر (٢)
. ٥- عنه، عن الراوندي بسنده عن موسى بن جعفر قال: كان رجل من نجران مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غزاة و معه فرس، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يستأنس إلى صهيله، ففقده، فبعث إليه، فقال: ما فعل فرسك؟ فقال: اشتدّ عليّ شبعه فخصيته، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مثلت به الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن يقوم القيامة الخبر (٣)
. ٦- روى المجلسي عن كتاب الطرف للسيد علي بن طاوس نقلا من كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة دعا الأنصار و قال: «يا معشر الأنصار قد حان الفراق، و قد دعيت و أنا مجيب الداعي، و قد جاورتم فأحسنتم الجوار، و نصرتم فأحسنتم النصرة، و واسيتم في الأموال، و وسعتم في المسلمين، و بذلتم للّه مهج النفوس
(١) الكافي: ١/ ٢٨١.
(٢) البحار: ١٩/ ١٨٥- ١٨٦.
(٣) البحار: ١٩/ ١٨٥- ١٨٦.