مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٨ - الامام الكاظم
إن خصلتين إحداهما الجنة لشريفتان، و اللّه لو لم يكن معي غيري لحاكمتكم إلى اللّه عز و جل حتى الحق بسلفي.
رجع الحديث إلى أوله.
قال: و لقيته الجيوش بفخ و قادها: العباس بن محمد، و موسى بن عيسى، و جعفر و محمد ابنا سليمان، و مبارك التركي، و منارة، و الحسن الحاجب و الحسين بن يقطين، فالتقوا في يوم التروية وقت صلاة الصبح، فأمر موسى بن عيسى بالتعبئة فصار محمد بن سليمان في الميمنة، و موسى في الميسرة، و سليمان بي أبي جعفر و العباس ابن محمد في القلب.
فكان أول من بدأهم موسى فحملوا عليه فاستطرد لهم شيئا حتى انحدروا في الوادي و حمل عليهم محمد بن سليمان من خلفهم، فطحنهم طحنة واحدة حتى قتل اكثر اصحاب الحسين، و جعلت المسودة تصيح للحسين: يا حسين، لك الأمان فيقول:
ما أريد الامان، و يحمل عليهم حتى قتل، و قتل معه سليمان بن عبد اللّه بن الحسن، و عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن و أصابه الحسن بن محمد بنشابة في عينه و تركها في عينه، و جعل يقاتل اشد القتال.
فناداه محمد بن سليمان: يا ابن خال، اتق اللّه في نفسك و لك الأمان. فقال: و اللّه ما لكم أمان و لكني اقبل منكم، ثم كسر سيفا هنديا كان في يده، و دخل إليهم، فصاح العباس بن محمد بابنه عبد اللّه: قتلك اللّه إن لم تقتله، ابعد تسع جراحات تنتظر هذا؟ فقال له موسى بن عيسى: إي و اللّه عاجلوه! فحمل عليه عبيد اللّه فطعنه، و ضرب العباس ابن محمد عنقه بيده صبرا، و نشبت الحرب بين العباس بن محمد، و محمد بن سليمان و قال: أمنت ابن خالي فقتلتموه، فقالوا: نحن نعطيك رجلا من العشيرة تقتله مكانه. و ذكر احمد بن الحرث في روايته:
أن موسى بن عيسى هو الذي ضرب عنق الحسن بن محمد.
قال احمد بن الحرث: و حدثني يزيد بن عبد اللّه الفارسي، قال: كان حماد التركي ممن حضر وقعة فخ، فقال للقوم: أروني حسينا، فأروه إياه، فرماه بسهم فقتله فوهب له