مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٣- «باب امامته و النصوص عليه
و هو يومئذ غلام (١)
. ٤٦- قال الفتال النيسابوري (رضوان اللّه عليه): و الامام بعد ابي عبد اللّه ابو الحسن موسى و يكنّى أيضا بأبي ابراهيم و يعرف بالعبد الصالح و بالكاظم لاجتماع خصال الفضل فيه و لنص ابيه عليه بالإمامة و اعتبار الشرائط العقلية و يكنّى ابا علي أيضا قال الفيض بن المختار: قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام) خذ بيدي من النار من لنا بعدك قال فدخل ابو ابراهيم و هو يومئذ غلام فقال: هذا صاحبكم فتمسك به (٢)
. ٤٧- قال أبو الحسن علي بن عيسى الاربلى رحمة اللّه عليه: كان الامام كما قدمناه بعد أبي عبد اللّه (عليه السلام) ابنه أبا الحسن موسى بن جعفر العبد الصالح (عليه السلام)، لاجتماع خلال الفضل فيه و الكمال و لنص أبيه بالامامة عليه و اشارته بها إليه، و كان مولده (عليه السلام) بالابواء سنة ثمان و عشرين و مائة، و قبض (عليه السلام) ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة، و له يومئذ خمس و خمسون سنة.
و أمه أم ولد و يقال لها: حميدة البربرية، و كانت مدة خلافته و مقامه في الامامة بعد أبيه (عليهما السلام) خمسا و ثلثين سنة، و كان يكنى أبا ابراهيم و أبا الحسن و أبا علي، و يعرف بالعبد الصالح، و ينعت أيضا بالكاظم.
ممن روى صريح النص بالامامة عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) على ابنه ابي الحسن موسى (عليه السلام) من شيوخ أصحاب ابي عبد اللّه (عليه السلام) و خاصته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين رحمة اللّه عليهم: المفضل بن عمر الجعفي؛ و معاذ بن كثير، و عبد الرحمن بن الحجاج، و الفيض بن المختار، و يعقوب السراج، و سليمان بن خالد، و صفوان الجمال، و غيرهم ممن يطول بذكرهم الكتاب (٣).
و قد روى ذلك من اخوته اسحاق و علي ابنا جعفر و كانا من الفضل و الورع على ما لا يختلف فيه اثنان.
(١) اعلام الورى: ٢٨٨.
(٢) روضة الواعظين: ١٨١.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ٢١٩.