مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٥ - ٩- «باب ما جرى بينه
عندك من كرامته و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و كتب بيوم الخميس لتسع ليال خلون من شهر ربيع الاول لسنة سبعين و مائة (١)
. ٣- قال الشيخ أبو جعفر الصدوق (رضوان اللّه عليه): حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد اللّه، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي، عن صالح بن علي ابن عطية، قال: كان السبب في وقوع موسى بن جعفر (عليهما السلام) الى بغداد: ان هارون الرشيد أراد أن يقعد الامر لابنه محمد بن زبيدة، و كان له من البنين أربعة عشر ابنا، فاختار منهم ثلاثة محمد بن زبيدة و جعله ولي عهده و عبد اللّه المأمون و جعل الامر له بعد ابن زبيدة و القاسم المؤتمن و جعل له الامر من بعد المأمون.
فاراد أن يحكم الامر في ذلك و يشهره شهرة يقف عليها الخاص و العام، فحج في سنة تسع و سبعين و مائة و كتب الى جميع الآفاق يامر الفقهاء و العلماء و القراء و الأمراء أن يحضروا مكة أيام الموسم، فاخذ هو طريق المدينة، قال علي بن محمد النوفلي: فحدثني أبي انه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر (عليهما السلام) وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الاشعث.
فساء ذلك يحيى و قال: اذا مات الرشيد، و افضي الامر الى محمد انقضت دولتي و دولة ولدي و تحول الامر الى جعفر بن محمد بن الاشعث و ولده و كان قد عرف مذهب جعفر في التشيع، فاظهر له انه على مذهبه فسرّ به جعفر و أفضى إليه بجميع أموره و ذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر (عليه السلام)، فلما وقف على مذهبه سعى به الى الرشيد، و كان الرشيد يرعى له موضعه و موضع أبيه من نصرة الخلافة، فكان يقدم في أمره و يؤخر و يحيى لا يالون يخطب عليه الى أن دخل يوما الى الرشيد، فاظهر له اكراما و جرى بينهما كلام مزية جعفر لحرمته و حرمة أبيه.
فامر له الرشيد في ذلك اليوم بعشرين الف دينار، فامسك يحيى عن أن يقول فيه
(١) قرب الاسناد: ١٢٦ و الحديث مجهول مرسل لا اعتبار له.