مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٢ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
الليل ثم جاءني فانبهني فقال: قم و توضأ وصل صلاة الليل و خفف فلما فرغت من الصلاة صليت الفجر ثم قال لي: يا علي انّ أم ولدي ضربها الطلق فحملتها الى الثعلبية مخافة ان تسمع الناس صوتها فولدت هناك الغلام الذي ذكرت له كرمه و سخائه و شجاعته قال علي: فو اللّه لقد ادرك الغلام و كان كما وصف (١)
. ٨٦- قال: و منها ما روى عن ابن ابي حمزة قال: كنت عند ابي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) اذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبشة قد اشتروا له فتكلم غلام منهم و كان جميلا بكلام فاجابه موسى (عليه السلام) بلغته فتعجب الغلام و تعجبوا جميعا و قد كان في خلفهم انه لا يعرف كلامهم.
فقال له موسى (عليه السلام): اني ادفع إليك مالا فادفع الى كل واحد منهم في كل شهر ثلاثون درهما فخرجوا و بعضهم يقول لبعض انه افصح منا بلغاتنا و هذه نعمة من اللّه علينا قال علي بن ابي حمزة: فلما خرجوا قلت: يا بن رسول اللّه رأيتك تكلم هؤلاء الحبشيين بلغاتهم قال: نعم و امرت ذلك الغلام من بينهم بشيء دونهم.
قال: نعم أمرتهم أن يستوصي باصحابه خيرا و ان يعطي كل واحد منهم في كل شهر ثلاثين درهما و ذلك انه لما تكلم كان اعلمهم لانه من ابناء ملوكهم فجعلته عليهم و اوصيته بما يحتاجون إليه و هو مع ذلك غلام صدق ثم قال: لعلك عجبت من كلامي اياهم بالحبشية فقلت: اي و اللّه.
قال: فلا تعجب مما خفي عليك من امري اعجب و اعجب من كلامي اياهم و ما الذي سمعته مني الا كطائر اخذ بمنقاره من البحر قطرة اثري هذا الذي يأخذ بمنقاره ينقص من البحر و الامام بمنزلة البحر لا ينفذ ما عنده و عجائبه اعظم من عجائب البحر (٢)
. ٨٧- قال: و منها ما قال بدر مولى الرضا، ان اسحاق بن عمار دخل على موسى بن جعفر (عليه السلام) فجلس عنده اذا استأذن عليه رجل خراساني فكلمه بكلام لم اسمع
(١) الخرائج: ٢٧٦.
(٢) الخرائج: ٢٧٧.