مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٥ - ٣٧- «يعقوب المغربي»
- ٣٧- «يعقوب المغربي»
١- روى المفيد باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن حمزة قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) مبتدئا من غير أن أسأله: يلقاك غدا رجل من أهل المغرب يقال له: يعقوب يسألك عنّي فقل له: هو الامام الذي قال لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) و إذا سألك عن الحلال و الحرام فأجبه عني، قلت: جعلت فداك و ما علامته؟ قال: رجل طوال جسيم، فان أتاك فلا عليك أن تدلّه عليّ و إن أحبّ أن تدخله عليّ فأدخله عليّ.
فقال: فو اللّه إني لفي الطواف إذ أقبل إلي رجل طوال جسيم فقال لي: إني أريد أن أسألك عن صاحبك؟ فقلت: عن أي صاحبي؟ فقال: عن فلان بن فلان، قلت:
و ما اسمك؟ قال: يعقوب، قلت: و من أين أنت؟ قال: من أهل المغرب، قلت: فمن أين عرفتني؟ قال: أتاني آت في المنام فقال: لي ألق عليّ بن حمزة فسله عن جميع ما تحتاج إليه، فسألت عنك فدللت عليك.
فقلت له: اقعد في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي و آتيك إن شاء اللّه، فطفت ثم أتيته فكلّمت رجلا عاقلا، ثمّ طلب إليّ أن أدخله على أبي الحسن (عليه السلام)، فأخذت بيده فأتيت أبا الحسن (عليه السلام) فلمّا رآه قال: يا يعقوب! قال: لبيك، قال: قدمت أمس و وقع بينك و بين إسحاق أخيك [شر] في موضع كذا ثمّ شتم بعضكم بعضا و ليس هذا من ديني و لا من دين آبائي و لا يأمر به أحد من النّاس فاتقيا اللّه وحده لا شريك له فإنّكما ستفترقان جميعا بموت.
أما إن أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله و ستندم أنت على ما كان منك و ذاك أنكما تقاطعتما فبترت أعماركما، فقال له الرّجل: متى أجلي؟ قال: كان