مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨ - ٣- «باب امامته و النصوص عليه
و مائتين، قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال: «وصف إسماعيل بن عمار أخي لأبي عبد اللّه (عليه السلام) دينه و اعتقاده، فقال: إني أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أن محمدا رسول اللّه، و أنكم و وصفهم- يعني الأئمة- واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، ثم قال: و إسماعيل من بعدك، قال: أمّا إسماعيل فلا» (١)
. ٣٣- عنه قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثني الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، قال: حدثنا أبو نجيح المسمعي، عن الفيض بن المختار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم اؤاجرها من أكرتي على أن ما أخرج اللّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث و أقل من ذلك أو أكثر، هل يصلح ذلك؟
قال: لا بأس به.
فقال له إسماعيل ابنه: يا أبتاه لم تحفظ، قال: أو ليس كذلك أعامل أكرتي يا بني؟ أ ليس من أجل ذلك كثيرا ما أقول لك: ألزمني فلا تفعل، فقام إسماعيل و خرج، فقلت: جعلت فداك فما على إسماعيل أن لا يلزمك إذ كنت متى مضيت أفضيت الأشياء إليه من بعدك كما أفضيت الأشياء إليك من بعد أبيك.
فقال: يا فيض إن إسماعيل ليس [مني] كأنا من أبي، قلت: جعلت فداك فقد كنت لا أشك، في أن الرحال تحط إليه من بعدك فإن كان ما نخاف- و إنا نسأل اللّه من ذلك العافية- فإلى من؟ فأمسك عني، فقبلت ركبته و قلت: ارحم شيبتي فإنما هي النار، اني و اللّه لو طمعت أن أموت قبلك ما باليت و لكني أخاف أن أبقى بعدك.
فقال لي: مكانك، ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه و دخل فمكث قليلا، ثم صاح بي: يا فيض أدخل، فدخلت فاذا هو بمسجده قد صلّى و انحرف عن القبلة، فجلست بين يديه فدخل عليه أبو الحسن موسى (عليه السلام) و هو يومئذ غلام في يده درّة، فأقعده على فخذه و قال له: بأبي أنت و أمي ما هذه المخفقة التي بيدك؟ فقال: مررت بعليّ أخي
(١) غيبة النعماني: ٣٢٤.