مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٩ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن أبي عقيلة عن احمد التبان قال: كنت نائما على فراشي فما أحسست إلا و رجل قد رفسني برجله فقال لي: يا هذا ينام شيعة آل محمد فقمت فزعا فلما رآني فزعا ضمني الى صدره فالتفت فاذا أنا بأبي الحسن موسى بن جعفر.
فقال: يا أحمد توضأ للصلاة فتوضأت و أخذني بيدي فأخرجني من باب داري فان باب الدار مغلق ما أدري من أين أخرجني فاذا أنا بناقة معقلة له فحل عقالها و اردفني خلفه و سار بي غير بعيد فأنزلني موضعا فصلّى بي اربعا و عشرين ركعة ثم قال: يا أحمد تدري في أي موضع أنت قلت: اللّه و رسوله و وليه و ابن رسوله اعلم.
قال: هذا قبر جدي الحسين بن علي. ثم سار غير بعيد حتى أتى الكوفة و ان الكلاب و الحرس لقيام ما من كلب و لا حرس يبصر شيئا فأدخلني المسجد و اني لأعرفه و أنكره فصلّى بي سبعة عشر ركعة ثم قال: يا أحمد تدري اين أنت قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم قال: هذا مسجد الكوفة و هذه الطست. ثم سار غير بعيد و انزلني فصلّى بي اربعا و عشرين ركعة.
ثم قال: يا أحمد أ تدري أين أنت قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم قال: هذا قبر الخليل ابراهيم. ثم سار بي غير بعيد فأدخلني مكة و اني لأعرف البيت و بئر زمزم و بيت الشراب فقال لي: يا أحمد أ تدري أين أنت قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم قال: هذه مكة و هذا البيت و هذه زمزم و هذا بيت الشراب.
ثم سار بي غير بعيد فأدخلني مسجد النبي و قبره فصلّى بي اربعا و عشرين ركعة ثم قال لي: أ تدري أين أنت قلت: اللّه و رسوله و أن رسوله أعلم قال: هذا مسجد جدي و قبره رسول اللّه. ثم سار بي غير بعيد فأني بي الشعب شعب ابي جبير فقال لي: يا أحمد أ تريد أريك من دلالات الامام؟ قلت: نعم، قال: يا ليل ادبر فادبر الليل عنا.
ثم قال: يا نهار أقبل فأقبل النهار إلينا بالنور العظيم و بالشمس حتى رجعت بيضاء نقية فصلينا الزوال ثم قال: يا نهار ادبر يا ليل أقبل فأقبل علينا الليل حتى صلينا المغرب قال: يا أحمد أ رأيت قلت: حسبي هذا يا بن رسول اللّه فسار حتى أتى بي جبلا محيطا