مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٨ - - ١٠- «باب ان اللّه تعالى شيء»
الصادق (عليه السلام)، فاستقبله موسى ابن جعفر (عليهما السلام) فقال له: يا غلام ممن المعصية؟
قال: لا تخلو من ثلاث: إما أن تكون من اللّه عز و جل، و ليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لا يكتسبه و إما أن تكون من اللّه عز و جل و من العبد، و ليس كذلك فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف، و إما أن تكون من العبد و هي منه، فان عاقبة اللّه فبذنبه و إن عفا عنه فبكرمه وجوده (١)
.- ١٠- «باب ان اللّه تعالى شيء»
١- قال الصدوق: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد ابن جعفر بن بطة، قال: حدثني عدة من أصحابنا، عن محمد بن عيسى بن عبيد، قال:
قال لي أبو الحسن (عليه السلام): ما تقول إذا قيل لك: أخبرني عن اللّه عز و جل شيء هو أم لا؟ قال فقلت له: قد أثبت اللّه عز و جل نفسه شيئا حيث يقول: «قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ».
فأقول: إنه شيء لا كالأشياء، إذ في نفي الشيئية عنه إبطاله و نفيه، قال لي:
صدقت و أصبت، ثم قال لي الرضا (عليه السلام): للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب:
نفي، و تشبيه، و إثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، و مذهب التشبيه لا يجوز لأن اللّه تبارك و تعالى لا يشبهه شيء، و السبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه (٢)
.
(١) التوحيد: ٩٦ و العيون: ١/ ١٣٨.
(٢) التوحيد: ١٠٧.