مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٧ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
٢٤- عنه قال: اخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، قال: حدثني ابي، قال:
حدثنا أبو علي أحمد بن محمد العطار، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عمران بن الحجاج، قال: حدثنا ابراهيم بن الحسن بن راشد عن علي بن يقطين قال: كنت واقفا بين يدي الرشيد اذ جاءته هدايا من ملك الروم كانت فيها دراعة ديباج مذهبة سوداء لم أر أحسن شيئا منها فنظر إلي و أنا أحد إليها النظر.
فقال: يا علي أعجبتك؟ قلت: اي و اللّه يا أمير المؤمنين، قال: خذها فأخذتها و انصرفت بها الى منزلي و شددتها في منديل و وجهتها الى المدينة فمكثت ستة أشهر أو سبعة اشهر ثم انصرفت يوما من عند هارون و قد تغديت بين يديه فقام إلي خادمي الذي يأخذ ثيابي بمنديل على يديه و كتاب مختوم و طينة رطب فقال: جاء بهذه الساعة رجل فقال: ارفع هذا الى مولاك ساعة يدخل ففضت الكتاب فاذا فيه:
يا علي هذا وقت حاجتك الى الدراعة، فكشفت طرف المنديل عنها و دخل علي خادم هارون فقال: أجب أمير المؤمنين فقلت أي شيء حدث، قال: لا أدري، فمضيت و دخلت عليه و عنده عمر بن بزيغ واقفا بين يديه فقال: يا علي ما فعلت بالدراعة التي وهبتها لك قلت: ما كساني أمير المؤمنين اكثر من ذلك اي دراعة تسألني يا أمير المؤمنين؟ قال: الدراعة الديباج السوداء المذهب.
قلت: ما عسى أن يصنع مثلي بمثلها اذا انصرفت من دار أمير المؤمنين دعوت بها فلبستها و صليت بها ركعتين أو اربع ركعات و لقد دخل علي الرسول و دعوت بها لا فعله ذلك فنظر الى عمر بن بزيغ و قال: ارسل من يجيئني بها فأرسلت خادمي فجاءني بها فلما رآها قال: يا عمر ما ينبغي لنا ان نقبل قول احد على علي بعد هذا و أمر لي بخمسين الف درهم فحملتها مع الدراعة و بعثت بها و بالمال من يومي ذلك (١)
. ٢٥- عنه قال: و روى الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد عن الوشاء عن محمد بن علي عن خالد الحرانى قال: دخلت على أبي الحسن و هو في عرصة داره و هو
(١) دلائل الامامة: ١٥٨.