مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٥ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
ثمانين رجلا من الوجوه المنسوبين إلى الخير، فأدخلنا على موسى بن جعفر (عليهما السلام).
فقال لنا السندي: يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرّجل هل حدث به حدث؟ فانّ الناس يزعمون أنه قد فعل به و يكثرون في ذلك و هذا منزله و فراشه موسع عليه غير مضيّق و لم يرد به أمير المؤمنين سوءا و إنما ينتظر به أن يقدم فيناظر أمير المؤمنين و هذا هو صحيح موسع عليه في جميع اموره، فسلوه، قال: و نحن ليس لنا همّ إلّا النظر إلى الرجل و إلى فضله و سمته.
فقال موسى بن جعفر (عليهما السلام): أمّا ما ذكر من التوسعة و ما أشبهها فهو على ما ذكر غير أني اخبركم أيّها النفر أنّي قد سقيت السمّ في سبع تمرات و أنا غدا أخضرّ و بعد غد أموت قال: فنظرت إلى السندي بن شاهك يضطرب و يرتعد مثل السعفة (١)
١٥- عنه، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من الجعفريين قال: كان بالمدينة عندنا رجل يكنى أبا القمقام و كان محارفا فأتى أبا الحسن (عليه السلام) فشكا إليه حرفته و أخبره أنه لا يتوجه في حاجة فيقضي له فقال له أبو الحسن (عليه السلام): قل في آخر دعائك من صلاة الفجر: «سبحان اللّه العظيم، أستغفر اللّه و أسأله من فضله» عشر مرات.
قال أبو القمقام: فلزمت ذلك فو اللّه ما لبثت إلّا قليلا حتى ورد علي قوم من البادية فأخبروني أن رجلا من قومي مات و لم يعرف له وارث غيري فانطلقت فقبضت ميراثه و أنا مستغن (٢)
. ١٦- قال أبو جعفر حدثنا أبو محمد سفيان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش قال: لحقت موسى بن جعفر الكاظم الغيظ و هو في حبس الرشيد فرأيته يخرج من حبسه و يغيب و يدخل من حيث لا يرى (٣)
. ١٧- قال أبو جعفر حدثنا أبو محمد سفيان، قال: حدثنا وكيع عن الأعمش قال: رأيت كاظم الغيظ عند الرشيد و قد خضع له فقال له عيسى بن ابان: يا أمير المؤمنين لم
(١) الكافي: ١/ ٢٥٨.
(٢) الكافي: ٥/ ٣١٥.
(٣) دلائل الامامة: ١٥٧.