مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٠ - ١٠- «باب شهادته
بكل شيء، و اظهر انه ورد لتعديل السواد، و النظر في اعمال العمال و تشاغل ببعض ذلك.
ثم دخل و دعا بالسندي و امره فيه بأمره فلفه على بساط، و قعد الفراشون النصارى على وجهه.
و أمر السندي عند وفاته ان يحضر مولى له ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليغسله، ففعل ذلك.
قال: و سألته ان يأذن لي في ان اكفنه فأبى و قال: إنا اهل بيت مهور نسائنا، و حج صرورتنا، و اكفان موتانا من طاهر اموالنا، و عندي كفني، فلما مات ادخل عليه الفقهاء و وجوه اهل بغداد و فيهم الهيثم بن عدي و غيره، فنظروا إليه لا اثر به، و شهدوا على ذلك، و اخرج فوضع على الجسر ببغداد، فنودي هذا موسى بن جعفر قد مات، فانظروا إليه، فجعل الناس يتفرسون في وجهه و هو ميت.
و حدثني رجل من اصحابنا عن بعض الطالبيين: انه نودي عليه: هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه لا يموت، فانظروا إليه فنظروا.
قالوا: و حمل فدفن في مقابر قريش (رحمه الله)، فوقع قبره إلى جانب قبر رجل من النوفليين يقال له: عيسى بن عبد اللّه (١)
. ٣٩- قال الخطيب ابو بكر الحافظ البغدادي: أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمد بن العلوي قال: حدثني جدي. قال: قال أبو موسى العباسي حدثني ابراهيم بن عبد السلام بن السندي بن شاهك عن أبيه قال: كان موسى بن جعفر عندنا محبوسا، فلما مات بعثنا إلى جماعة من العدل من الكرخ فادخلناهم عليه فاشهدناهم على موته، و أحسبه قال و دفن بمقابر الشونيزي.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد اللّه الاصبهاني حدثنا القاضي أبو بكر محمد ابن عمر بن سلم الحافظ حدثني عبد اللّه بن احمد بن عامر حدثنا علي بن محمد الصنعاني.
(١) مقاتل الطالبيين: ٣٣٥- ٣٣٦.