مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨ - ٦- «باب علمه و فضائله
و اسماعيل و علي الرضي و صالح بن يزيد و محمد بن صدقة العنبري. قال ابو حاتم ثقة صدوق امام من أئمة المسلمين.
قال يحيى بن الحسن بن جعفر النسابة: كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته و اجتهاده. و قال الخطيب: يقال انه ولد بالمدينة في سنة ثمان و عشرين و مائة و اقدمه المهدي الى بغداد ثم رده الى المدينة و اقام بها الى ايام الرشيد فقدم هارون منصرفا من عمرة رمضان سنة تسع و سبعين فحمله معه الى بغداد و حبسه بها الى ان توفي في محبسه.
و قال محمد بن صدقة العنبري توفي سنة ثلاث و ثمانين و مائة و قال غيره في رجب و مناقبه كثيرة. قلت: ان ثبت ان مولده سنة ثمان فروايته عن عبد اللّه بن دينار منقطعة لان عبد اللّه بن دينار توفي سنة سبع و عشرين (١)
. ٩- قال عبد اللّه بن اسعد اليافعي في حوادث سنة ثلاث و ثمانين و مائة: و فيها توفي السيد ابو الحسن موسى الكاظم ولد جعفر الصادق كان صالحا عابدا جوادا حليما كبير القدر و هو احد الأئمة الاثنى عشر المعصومين في اعتقاد الامامية و كان يدعى بالعبد الصالح من عبادته و اجتهاده و كان سخيا كريما كان يبلغه عن الرجل انه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها الف دينار و كان يسكن المدينة فاقدمه المهدي بغداد فحبسه فرأى في النوم اعني المهدي علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) و هو يقول يا محمد «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ».
قال الربيع و ارسل الي المهدي ليلا فراعني ذلك فجئته فاذا هو يقرأ هذه الآية و كان احسن الناس صوتا و قال عليّ بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه و اجلسه الى جانبه و قال:
يا ابا الحسن اني رأيت امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النوم يقرأ عليّ كذا فتؤمنني ان تخرج عليّ او على احد من اولادي.
فقال: و اللّه لا فعلت ذلك و ما هو من شأني قال: صدقت اعطوه ثلاثة آلاف دينار
(١) تهذيب التهذيب: ١٠/ ٣٣٩.