مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦ - ٦- «باب علمه و فضائله
الحكاية، فلما فرغ قال أبو الحسن (عليه السلام) لبرية: يا برية كيف علمك بكتابك؟
قال: أنا به عالم، ثمّ قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه، قال:
فابتدأ أبو الحسن (عليه السلام) يقرأ الانجيل؟ فقال برية: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك، قال: فآمن برية و حسن إيمانه، و آمنت المرأة التي كانت معه.
فدخل هشام و برية و المرأة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى (عليه السلام) و بين برية، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
ذريّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم، فقال برية: أنّى لكم التوراة و الانجيل و كتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرءوها و نقولها كما قالوا، إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول لا أدري (١)
. ٣- قال الصدوق: حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي، قال: حدثني محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثني المبرد. قال: حدثني الرياشي، قال: حدثنا أبو عاصم و رواه عن الرضا (عليه السلام) ان موسى بن جعفر (ع) تكلم يوما بين يدي أبيه (عليه السلام)، فاحسن، فقال له: يا بني الحمد للّه الذي جعلك خلفا من الآباء و سرورا من الابناء و عوضا عن الاصدقاء (٢)
. ٤- قال الشيخ المفيد (رضوان اللّه عليه): و قد روى الناس عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) فاكثروا و كان افقه اهل زمانه حسب ما قدمناه و احفظهم لكتاب اللّه و احسنهم صوتا بالقرآن و كان اذا قرأ يحزن و يبكي السامعون لتلاوته و كان الناس بالمدينة يسمونه زين المتهجدين و سميّ بالكاظم لما كظمه من الغيظ و صبر عليه من فعل الظالمين به حتى مضى قتيلا في حبسهم و وثاقهم (عليه السلام) (٣)
. ٥- قال الطبرسي (رضوان اللّه عليه): قد اشتهر في الناس ان أبا الحسن موسى (عليه السلام) كان اجل ولد الصادق (عليه السلام) شأنا و اعلاهم في الدين مكانا و افصحهم لسانا و كان اعبد اهل زمانه و اعلمهم و افقههم (٤)
.
(١) الكافي: ١/ ٢٢٧.
(٢) عيون الاخبار: ٢/ ١٢٧.
(٣) الارشاد: ٢٧٩.
(٤) اعلام الورى: ٢٩٥.