مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٩ - ٩- «باب ما جرى بينه
فقال للربيع: يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع؟! فقال:
يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب و انما هو موسى بن جعفر (عليهما السلام) له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس الى وقت الزوال قال الربيع: فقال لي هارون: أما ان هذا من رهبان بني هاشم، قلت: فمالك قد ضيقت عليه في الحبس؟! قال: هيهات لا بد من ذلك (١)
. ١٣- عنه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي ابن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن أبيه الرضا (عليه السلام)، قال: دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على هارون الرشيد و قد استحفه الغضب على رجل، فقال: انما تغضب للّه عز و جل فلا تغضب له باكثر مما غضب على نفسه (٢)
. ١٤- عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد (ره) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار و حدثنا سعد بن عبد اللّه جميعا قال: حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين عن ابيه علي بن يقطين قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل به امر ابي الحسن موسى بن جعفر و يقطعه و يخجله في المجلس فانتدب له رجل معزم فلما احضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز فكان كلما رام خادم ابي الحسن تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه و استفز هارون الفرح و الضحك لذلك فلم يلبث ابو الحسن ان رفع رأسه الى اسد مصور على بعض الستور.
فقال له: يا اسد اللّه خذ عدو اللّه قال: فوثبت تلك الصورة كاعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم فخر هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه فلما افاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لابي الحسن:
أسألك بحقي عليك لما سئلت الصورة ان ترد الرجل فقال: ان كانت عصى موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم و عصيهم فان هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل فكان
(١) عيون الاخبار: ١/ ٩٥.
(٢) العيون: ١/ ٢٩٢.