مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٧ - ٩- «ما روى عنه في رسول اللّه صلّى اللّه عليهما»
(عليه السلام).
و اعلم يا علي إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة، و كذلك ربي و ملائكته، يا علي ويل لمن ظلمها و ويل لمن ابتزها حقّها، و ويل لمن هتك حرمتها، و ويل لمن أحرق بابها، و ويل لمن آذى خليلها، و ويل لمن شاقّها و بارزها، اللهم إني منهم بريء، و هم مني برآء، ثم سماهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّ فاطمة إليه و عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
و قال: اللهم إني لهم و لمن شايعهم سلم، و زعيم بأنهم يدخلون الجنة، و عدو و حرب لمن عاداهم و ظلمهم و تقدمهم أو تأخر عنهم و عن شيعتهم، زعيم بأنهم يدخلون النار، ثم و اللّه يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى، ثم لا و اللّه لا أرضى حتى ترضى، ثم لا و اللّه لا أرضى حتى ترضى.
قال عيسى: فسألت موسى (عليه السلام) و قلت: إن الناس قد أكثروا في أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، ثم عمر، فأطرق عنّي طويلا ثم قال:
ليس كما ذكروا، و لكنك يا عيسى كثير البحث عن الامور، و لا ترضى عنها إلّا بكشفها، فقلت: بأبي أنت و أمي إنما أسأل عما أنتفع به في ديني و أتفقه مخافة أن أضل، و أنا لا أدري، و لكن متى أجد مثلك يكشفها لي.
فقال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما ثقل في مرضه دعا عليّا فوضع رأسه في حجره، و اغمي عليه و حضرت الصلاة فاؤذن بها، فخرجت عائشة فقالت: يا عمر اخرج فصلّ بالناس فقال: أبوك أولى بها، فقالت: صدقت، و لكنه رجل ليّن، و أكره أن يواثبه القوم فصلّ أنت.
فقال لها عمر: بل يصلي هو و أنا أكفيه إن وثب واثب أو تحرك متحرك، مع أن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) مغمى عليه لا أراه يفيق منها، و الرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه، يريد عليّا (عليه السلام) فبادره بالصلاة قبل أن يفيق، فانه إن أفاق خفت أن يأمر عليّا بالصلاة، فقد سمعت مناجاته منذ الليلة، و في آخر كلامه: الصلاة الصلاة قال: فخرج أبو بكر ليصلي بالناس فأنكر القوم ذلك.